فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 2591

وهكذا نعود كما بدأنا، ويعود الإسلام وأهله المؤمنون المصابرون غرباء كما بدؤوا غرباء .. فطوبى للغرباء من الأولين والآخرين ونسأل الله أن يجعلنا منهم.

9.الملاحظة الأخيرة. وهي في غاية الأهمية وتشكل ركنا أساسيا في فهم طبيعة صراعنا الحالي ويجب أن تكون ركنا أساسيا من العقيدة الجهادية للمقاومة في هذا الزمن وهي الفقرة الهامة التالية:

-دور المنافقين من علماء السلطان. والفاسدين من قيادات الصحوة الإسلامية في هزيمة الأمة المسلمة وطليعتها المجاهدة أمام الأعداء:

أمام الحملات الصليبية المعاصرة خلال الإستقلال ولاسيما بعد الحملة الصليبية الأمريكية الجديدة.

فكما مر معنا في الفصل السابق عن كيفية نشوء مدرسة علماء السلطان في التاريخ الإسلامي منذ تحول الخلافة الراشدة إلى الملك العضوض ثم الجبري ثم قيام حكم الطواغيت. وكيف اتبع المسلمون سنن من كان قبلهم من اليهود و النصارى. وأصبحت السلطة فيهم كما كانت عبر التاريخ في كل الممالك الضالة تقوم على (الحاكم والكاهن والأعوان) . فقد اصطف علماء السلطان على أبواب سلاطين بني أميه منذ النصف الثاني للقرن الأول الهجري ولم يمض على وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خمسين سنة. وسجلت لنا أقوال علماء الحق الذين اعتزلوا أبواب الأمراء بعض النصوص في نهي أولئك والتشنيع عليهم وتحذير العامة من فسادهم؟ .. فقد قام في مقابلة ذاك الفريق التعيس من علماء السلطان علماء للحق صدعوا به واحتسبوا على الأمراء وقاموا بحق الله في الحكام والمحكومين. وما زالت هذه الطائفة تقل في حين تتوسع فرقة علماء السلاطين مع الوقت و تفسد دورها مع ازدياد وتطور فساد الملك من العضوض إلى الجبرية إلى ملك الطواغيت إلى أن قامت اليوم فئة علماء الإستعمار وفقهاء البنتاغون وجهز آلات حرب الأفكار من علماء مكافحة الإرهاب تحت قيادة رامسفليد .. ! ولله الأمر من قبل ومن بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت