ومنذ أواخر 1996م وإلى أواخر 1997م بذلت ساعات مطولة للتأمل والحوار، مع بعض الخواص من نخبة الجهاديين المقيمين من كوادر الأفغان العرب والتنظيمات الجهادية في لندن. لتقييم أسباب فشل المحاولات الجهادية المسلحة المتكررة في العصر الحديث:
[المغرب 1963م- سوريا 1965م - مصر 1965م - تركيا 1970م - الجزائر 1976م - سوريا ثانية والتجربة الطويلة 1975م - 1982م - مصر ثانية 1981م - ليبيا 1989م - الجزائر ثانية 1990م- 1996م - ليبيا ثانية 1994م - 1996م ... ] عدا التجارب المحدودة لغيرها من البلدان مثل: تونس والأردن واليمن ولبنان وغيرها.
وقد شكلنا لهذا الحوار والدراسة شبة ندوة غير منتظمة عقدنا لها عدة لقاءات ، قارنا فيها بين الفشل في كل تلك المحاولات التنظيمية ، وبين النجاحات العسكرية في التجارب الجهادية الجبهوية للمسلمين في كل من البوسنة - الشيشان - أفغانستان. كما عرضنا لدراسة البوادر الجديدة لأعمال الجهاد الفردي التي بدأت تحصل منذ حرب الخليج. والتي قام بها بعض شباب المسلمين هنا وهناك.
وأستطيع القول أن تأملي تلك الأيام ومحاولات البحث والكتابة في بعض الخواطر في تلك الفترة ، قد شكلت عندي بالإضافة لما كنت قد توصلت إلية من أفكار (بيان المقاومة الإسلامية العالمية) أساسيات الأفكار التفصيلية لهذا الكتاب الذي بين أيدينا الآن.
وقد حملت هذه الأفكار في صدري وهاجرت بها بعد قراري بالرحيل كليا إلى أفغانستان ، إثر استطلاعي لها مرتين بعد تمكن حركة طالبان من دخول كابل وإعلان الإمارة الإسلامية. وبعد ما بدا لي واضحا أن بوادر هبوب عاصفة أمنية شديدة على الإسلاميين ولاسيما الجهاديين في أوروبا تقترب ، وأثرت ألا تنالني زوابعها في لندن التي فقدت عذرتها الديمقراطية الأصلية عند ما عاشرت الكاوبوي الأمريكي ..