وكان من العلماء أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل. وسفيان الثوري و الأوزاعي والشعبي ، و سعيد بن جبير وابن المسيب وأبو حازم ، و طاووس ، و محمد بن أسلم الطوسي ، وابن المبارك ، و الجويني ، و أبو حامد الغزالي ... وسواهم وغيرهم كثير رحمهم الله.
وكان الزهاد العباد الفقهاء الأعلام .. فكان الحسن البصري ، وابن أدهم و الجنيد و بشر الحافي ، وحاتم ، و السقطي ، و البسطامي ، و الهروي .. وغيرهم وسواهم كثير.
وكان من النساء الصالحات العابدات ما ازدانت بسيرهم الكتب أيضا.
وقدمت هذه المدرسة نماذج للتجار الأمناء الذين كانوا دعاة لهذا الدين ، فأوصلوه إلى قلب أفريقيا و مجاهلها وجزر البحار البعيدة .. فوصل الإسلام معهم إلى الفيليبين وإندونيسيا ، وجنوب شرق آسيا وسواحل أفريقيا الشرقية كلها .. وهكذا لو رحنا نستقصي قصصهم ونماذجهم وعبرهم لما كفتنا المجلدات.
والحمد لله فقد حفظت المكتبة الإسلامية تراثًا ذاخرًا. من نماذج العلم والعمل والجهاد والخلق والسلوك والصلاح والاستقامة ما لم تأتي به أمة من الأمم قبلهم ولا بعدهم. وما كان ذلك إلا أثرًا لتلك العقيدة الشاملة الكاملة الربانية عندما صبغت في حياة الناس.
أما آثار عدم وجود مثل هذه العقيدة عند بني البشر .. فلك أن تقرأ سير الأمم والحضارات غير المسلمة وما فعلته من الظلم والاستعباد والقهر والعسف للأمم والشعوب ممن كانوا تحت حكم الأكاسرة والأباطرة والفراعين وأشباههم.