فكانت خديجة رضي الله عنها، ثم أمهات المؤمنين رضي الله عنهن. وكان الصحابة تلاميذ المدرسة المحمدية على صاحبها الصلاة والسلام. فكان نموذج أبي بكر وعمر و عثمان وعلي رضي الله عنهم. وكانت نماذج أهل بدر والرضوان. وكان المهاجرون والأنصار. ومن مدرسته صلى الله عليه وسلم مدرسة هذه العقيدة ، تخرج الأبطال الفاتحون خالد وأبو عبيدة وعمرو شرحبيل وأسامة بن زيد .. ومن تلك المدرسة تخرج علماء الصحابة معاذ وابن عباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب .. رضي الله عنهم وعن صحابة رسول الله أجمعين ..
لقد كانت عقيدة و مدرسة ، خرجت نماذج ونجباء رضي الله عنهم من طليعة خير القرون .. ثم كان التابعون .. فكان فهم القادة الفاتحون والعلماء الأفذاذ والدعاة القدوة الذين نشروا هذا الدين وساروا على درب أسلافهم .. ثم جاء تابعوهم بإحسان .. ووصل معهم الإسلام إلى تخوم الصين والسند والهند وخراسان وما وراء النهر شرقًا .. وإلى القفقاس وأسوار القسطنطينية شمالًا وإلى شمال أفريقيا والأندلس وسواحل المحيط الأطلسي غربًا. فكان القادة والعلماء والنماذج الفذة .. وكانت نساء المؤمنين الصابرات المحتسبات اللواتي سرن على خطى أمهات المؤمنين والصحابيات الكريمات الرائدات .. وتتابعت النماذج عبر التاريخ في كل زمان ومكان.
فحيثما التزمت النفوس هذه العقيدة ، فنشأت على أنوارها وسارت على هدي سلفها؛ رأيت النماذج بازغة ساطعة. و حفل بها التاريخ الإسلامي ، فكان الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء الصالحون من عرب وعجم. فكان عمر بن عبد العزيز، وهارون الرشيد ، و نور الدين زنكي التركماني ، وصلاح الدين الأيوبي الكردي ، ومحمود سبكتكين الغزنوي الخراساني ، وألب أرسلان السلجوقي ، ومحمد الفاتح التركي .. وطارق بن زياد البربري ، ويوسف بن تاشفين المغربي .. وسواهم كثير.