فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2591

ولا يستصحب الأمير معه مخذلا وهو الذي يثبط الناس عن الغزو ويزهدهم في الخروج إليه والقتال والجهاد، مثل أن يقول الحر والبرد شديد ، ولا تؤمن هزيمة هذه الجيش وأشباه هذا. ولا مرجفا - وهو الذي يقول قد هلكت سرية المسلمين، وما لهم مدد ولا طاقة بالكفار الذين لهم قوة ومدد وصبر. ولا يثبت لهم أحد .. و نحو هذا - ولا من يعين على المسلمين بالتجسس للكفار وإطلاعهم على عورات المسلمين ومكاتبهم بإخبارهم ودلالتهم على عوراتهم أو إيواء جواسيسهم. ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ويسعى بالفساد لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالًا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (التوبة:47) .

ولأن هؤلاء المضرة على المسلمين فيلزمه منعهم ، وإن خرج معه أحد هؤلاء لم يسهم له ولم يرضخ وإن أظهر عون المسلمين لأنه يحتمل أن يكون أظهره نفاقا ظهر دليله ،فيكون مجرد ضرر فلا يستحق مما غنموا شيئا ، وإن كان الأمير أحد هؤلاء لم يستحب الخروج معه لأنه إذا منع خروجه تبعا فمتبوعا أولى ولأنه لا تؤمن المضرة على من صحبه].أهـ. [1]

(6)- قتل المدنيين من الكفار وإفساد أموالهم:

[قتل النساء والولدان والشيوخ.

قد بينا من قبل أن الإسلام لا يقتل إلا المقاتلة ، أو الذين يمدون المشركين وأعداء الإسلام بمال أو برأي، لأن الآية: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ... } {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ... } (البقرة: من الآية193)

(1) (الذخائر - ج1 / ص135 - 1017) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت