ثم كان صمود المجاهدين الأبطال من الأفغان العرب في معارك أفغانستان وساحات المواجهة المفتوحة مع القوى العظمى وأتباعها عبر العالم فيما أسموه بالحرب العالمية على الإرهاب.
وهاهم المجاهدون ثم ما تبع ذلك اليوم يتابعون في ساحات المواجهة مع الصليبين وأعوانهم في أكثر من مجال .. وهاهي ساحة الجهاد في العراق مستعرة و بوارق الأمل في أكثر من مكان قادمة .. وإن غدًا لناظرة قريب ..
وسيستمر العطاء والإنجازات العسكرية الجهادية حتى يتحقق موعود الله لهذه الأمة بالظفر والتمكين ورفع رايات هذا الدين إن شاء الله تعالى.
وقد حفل ذلك المسار الطويل من المواجهات عبر ما يزيد على أربعين سنة ، بآلاف المعارك والمواجهات ، التي أثبت فيها أولئك الأبطال لأعداء الله من الداخل والخارج أنه ورغم مرحلة الانحطاط التي يعيشها عموم المسلمين، إلا أن معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخباره بأنه ما تزال عصابة من أمته ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. هي معجزة مستمرة ، وما تزال متحققة. ولها رجالها حتى في أسود مراحل تاريخ هذه الأمة. ولو عرف الجهاديون كما ينبغي قدر تراثهم وقيمة تاريخهم وتجاربهم ، وشمر القادرون فيهم عن ساعد الجد لكتابة ذلك التراث المجيد، لخلفوا لهذه الأمة تراثًا مجيدًا زاخرًا بتاريخ التجارب ، وعبر الدروس ، وقصص الأبطال الميامين ، ونماذج الشهداء الربانيين والمجاهدين الصابرين .. ولكن وللأسف لقد طوت الأيام تلك الصحف ، واندثرت عبر الأيام كثير من القصص الرائعة والنماذج الفريدة. فرحم الله أصحابها و أجزل لهم المثوبة .. وكما قال عمر رضي الله عنه عندما سأل عن شهداء الفتوح فقصوا عليه قصص من عرفوا، ثم قالوا وآخرين لم يعرفهم أحد ، فقال رضي الله عنه ما ضرهم أن لم يعرفهم الناس إذ عرفهم الله تعالى.
4 -الإنجازات السياسية: