فقد تمكن المجاهدون من إعدام الكثير من أعداء الله من الطواغيت. كان فهم الرؤساء والوزراء وكبار أعوان الطواغيت وصغارهم ، واستطاع جند الله المجاهدون أن يردوا صاع العدوان بما يكافئوه في بلدان عديدة ..
كما استطاعوا الجهاديون أن يلعبوا دورًا هامًا في مواجهة الهجمة الصليبية المعاصرة على المسلمين في عدد من القضايا ، كان من أهمها الدور الذي لعبوه في الجهاد في كل ساحات المواجهات المفتوحة مع الأعداء الخارجين. من الفلبين إلى إندونيسيا إلى كشمير إلى إريتريا إلى الصومال ... إلى العراق حاليا. وكان من أبرزها وأهمها ما قدمه الجهاديون من مشاركتهم الظافرة في الجهاد في الشيشان ضد الملاحدة الروس ، حيث ما تزال المعركة مستمرة. وكذلك بلاؤهم الحسن في البوسنة ضد الصليبيين الصرب والكروات المدعومين من مختلف القوى الصليبية العالمية حيث تمكنوا من إجهاض مشروع الإبادة الذي استهدف المسلمين هناك.
ولكن نجاحهم الأكبر كان في المشاركة في الجهاد في ساحة أفغانستان حيث استطاعوا أن يطيحوا بنظام حكم شيوعي دموي عميل ، ثم أن يطيحوا تبعًا لذلك بالدولة العظمى الكبرى (الإتحاد السوفيتي) و يفككوا أوصالها ويطووا علمها ، ويجعلوها أثرًا بعد عين .. حيث أسفرت تلك الجهود عن ولادة نواة لدار الإسلام من جديد، بقيام الإمارة الإسلامية في أفغانستان ، وتنصيب أمير للمؤمنين ، رغم كل محاولات المنع والإجهاض. حيث قدمت الإمارة وأميرها على مدى 6 سنين نموذجًا للحكم بالشريعة رغم أنف النظام العالمي الجديد، ونموذجًا للحصن الذي يمتنع به المؤمنون ويعيشون حياتهم وفق قواعد دينهم وأوامر ربهم .. ثم ما كان من النموذج الفذ الذي أفتتح به المجاهدون القرن الحادي والعشرين قرن أمريكا المزعوم .. بنقل المواجهة إلى عقر قلبها النابض.