فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2591

ومن الأدلة على هذه الحملة قبل سبتمبر، أن عدد مكاتب الـ ( FBI) العلنية قد بلغ في الشرق الأوسط إلى ما قبل سنة 2001م، (23) مكتبا ، في الرياض وعمان والخرطوم وتونس والمغرب .. وغيرها. هذا عدا مئات المكاتب السرية للـ ( CIA) .

وكما قلت، فنحن نعيش الآن حالة استغلال إعلامي أمريكي يهودي مبرمج. وتضخيم إعلامي لسبتمبر وتداعياته وأصحابه، من أجل تبرير عدوانهم وإقناع العالم بعكس الحقيقة التي تدل على أن سبتمبر وغيرها من العمليات، وكذلك الإنتفاضة وسواها من أعمال المقاومة .. ما هي إلا ردود أفعال على عدوان وليست عدوانا ابتدءا كما أقنعوا معظم العالم بذلك وحتى كثيرا من المسلمين.

وإذا ما أردنا أن نجمل القول عن واقع المسلمين اليوم بعد سبتمبر 2001م فإننا نقول بأن أحوالهم قد ازدادت سوءا وتماديا تحت كافة العناوين التي أوردناها سابقا ، من ضياع دينهم ودنياهم وتسلط الأعداء عليهم.

ففي ضياع دينهم ، ازداد إصرار الحكومات ومبرراتها لتبديل الشرائع ومحاربة الإسلام. كما ازدادت حالة احتلال المقدسات صراحة. وتفاقمت موجة إفساد العقائد ونشر البدع وسعار الفسوق والضلال ، بسبب شراسة الهجمة الإعلامية وانتشار الفضائيات الهادفة إلى سياسات الإفساد. وازدادت غربة المؤمنين والمجاهدين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر بفعل شراسة الهجمة الأمنية.

وأما تحت عنوان ذهاب الدنيا: فنحن اليوم لسنا أمام تمادي سرقة الثروات بالحيلة والنيابة، وإنما أمام حالة إعادة احتلال لمصادر الثروات. وأما سوء توزيع الثروة والظلم والقهر والذل والخوف والقتل و انتهاك الأعراض فازدادت معدلاته المخيفة ، وانتشرت حيث لم تكن قائمة قبل سبتمبر. في مجتمعات كانت أكثر أمنا واستقرارا كمجتمعات الخليج العربي وبلدان المسلمين البعيدة عن مركز الشرق الأوسط كبلاد آسيا وأفريقيا الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت