حكمت الدولة العثمانية الجزائر مثل باقي الدول العربية الأخرى. واستمر حكمهم زهاء 300سنة. وقد مر الحكم العثماني للجزائر بعدة بمراحل بدءا من عصر (البالارباي) من عام (1546م) إلى (الدايان) عام (1081هـ/1671م) والذي انتهي عام (1930) . و في نفس الوقت كانت فرنسا تطمع في احتلال الجزائر الاستراتيجي ، خصوصا وأنها كانت تتمتع بامتيازات تجارية فيها منذ القرن السادس عشر.
وفي سنة (1315هـ1801م) وقعت فرنسا مع الجزائر معاهدة تنص على حرية التجارة بين الطرفين. وعجلت باحتلال الجزائر لتحول دون تغلغل النفوذ البريطاني فيها ، و من أجل ذلك عقدت معاهدة سرية مع روسيا سنة (1223هـ /1808م) حظيت فيها فرنسا بموافقة روسيا على احتلال الجزائر.
لكن انشغالها بمشكلاتها الأوروبية أجل الغزو حتى سنة (1245/ 1830م) . ثم تذرعت فرنسا بمسألة تافهة مؤداها إهانة الداي حسين لقنصلها حين صفعه بمنشته على وجهه لتتخذ من الحادثة ذريعة للغزو و الإحتلال.
و بالفعل أرسلت فرنسا أسطولها الذي حاصر سواحل الجزائر مدة ثلاثة أعوام.
وفي عام (1245هـ/1830م) انتهزت فرنسا ضعف الدولة العثمانية وأرسلت حملة عسكرية نجحت في الاستيلاء على الجزائر سنة (1245هـ/1830م) بعد طرد الحامية العثمانية منها. ثم تطورت حركة المقاومة الجزائرية المناهضة للاحتلال بزعامة الأمير عبد القادر الجزائري الذي التفت حوله القبائل وبايعته في وهران سنة (1832م) . كما أيده رجال الصوفية واتفق الجميع على الجهاد.