-وفي أواخر (2003) تناقلت وسائل الإعلام أنباء انفجارات هائلة استهدفت بعض الأهداف الغربية في الدار البيضاء، وقد نفذها إستشهاديون، وقد ذكرت وكالات الأنباء نقلا عن المصادر الحكومية المغربية الرواية الوحيدة للحدث. ونسبته إلى ما أسمته (السلفية الجهادية) .. كما ورد أن المسؤول عنها بعض من وصفتهم بالتكفيريين، على حد زعم تلك الوسائل ولم يمكنني معرفة المزيد عن ذلك ..
-ولكن المهم الجدير بالذكر أن أجهزة الأمن المغربية قامت على هامش تلك الأحداث التي لم يتوفر لي عنها روايات يمكن الوثوق بها .. قامت باعتقال مئات الشباب فيما عرف باسم (تيار السلفية الجهادية) وقد أصدرت المحاكم المغربية أحكاما كثيرة من أحكام الإعدام وفترات السجن الطويلة .. كما اعتقل في تلك الهجمة عدد من أبرز الدعاة السلفيين و الجهاديين في المغرب ممن لا علاقة لهم بتلك الأحداث .. فيما بدا أنه عمليات إجهاض مبكر لأي إمكانية مفترضة لتكوّن ظاهرة جهادية تتوفر لها كافة المعطيات في ذلك البلد المنكوب بحكومة طاغوتية من أعتى حكومات البلاد العربية والإسلامية بطشا وجبروتا وعمالة لأعداء الإسلام من اليهود والصليبين ..
-وعلى الصعيد الشخصي فقد ربطتني بالكثيرين من الإخوة المغاربة علاقات أخوة صداقة ، منذ أيام إقامتي في فرنسا ثم أسبانيا ثم بريطانيا لكثرة تواجد المغاربة في تلك البلاد وفي أوساط الصحوة الإسلامية في الغرب. ولقد عرفت منهم الكثيرين من الكوادر الرائعة ، إذ ميزهم الإخلاص والصفاء والحماس المتقد ، وكانت آثار معاناة شعبهم من ذلك الفرعون الهالك الملك ... (الحسن الثاني) ثم ابنه الماجن الملك الحالي (محمد الخامس) وأسرتهم ونظامهم الجاثم على صدور المؤمنين في المغرب بادية الآثار عليهم وعلى رغبتهم في العمل والجهاد.