فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 2591

وأما دولة السلاجقة في الشام فقد آلت إلى (تتش) بن ملكشاه وانقسمت بعد مقتله سنة 488هـ بين ولديه: دقاق ورضوان، فاختص دقاق بدمشق واختص رضوان بحلب، وانقضت دولة حلب بعد وفاة آخر ملوكها سلطان شاه بن رضوان باستيلاء نجم الدين إيلغازي صاحب ماردين عليها سنة 511هـ بدعوة من أهلها، ثم بقيام عماد الدين زنكي صاحب الموصل بالاستيلاء عليها سنة 521هـ، وبعد اغتياله سنة 541هـ قيام ابنه نور الدين محمود خلفا له فيها.

وانقضت دولة دمشق وصاحبها دقاق بن تتش سنة 497هـ باستيلاء أتابكه (نائبه) القائد طغتكين على السلطة، وبوفاته سنة 522هـ قيام ابنه تاج الدولة بوري خلفا له، وقد نسبت الدولة إليه فعرفت بالدولة البورية وامتدت أيامها حتى استولى عليها نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي سنة 549هـ وضمها إلى حلب وجعلها عاصمة الدولة الأتابكية في بلاد الشام.

وأما دولة السلاجقة في بلاد الروم فقد قامت بزعامة سليمان بن قتلمش، من أحفاد سلجوق ومن أبناء عمومة ألب أرسلان فقد تزعم سليمان عصابات تركية في أعقاب وقعة (ملاذ كرت) وأخذ يطارد فلول جيش الروم ويستولي على الأقاليم التي يجتاحها حتى إذا اقترب من سواحل بحر مرمرة سنة 470هـ استقر في مدينة (نيقية) - أزنيك الحالية - وأقام فيها دولة سلجوقية.

وفي عام 477هـ حاول سليمان الاستيلاء على بلاد الشام واستخلاصها من (تتش) بن ملكشاه في معركة جرت بينهما فلم يتمكن من الفرار وقتل فيها فخلفه ابنه داود وتلقب بلقب (قليج أرسلان) .

ولما قدمت الحملة الصليبية الأولى واقتحمت القسطنطينية سنة 490هـ ثم اجتازتها إلى آسية، اضطر قليج أرسلان إلى التخلي عن (نيقية) وانسحب مع قومه إلى الجنوب الشرقي من الأناضول واتخذ من مدينة (قونية) عاصمة لملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت