فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 2591

وفي عام 455هـ توفي طغرلبك وآلت خلافته إلى ابن أخيه ألب أرسلان فتابع مسيرة عمه ووجه عام 463هـ جيشا بقيادة قائده (أتسز) إلى بلاد الشام فاستولى على دمشق وتوجه سنة 464هـ على رأس جيش لفتح الأناضول فاستولى على أرمينية بعد معركة ضارية مشهورة مع الروم جرت في (ملاذ كرت) وفيها هزم جيش الروم وأسر ملكه ... (رومانوس الرابع) .الذي كان قد رفض الصلح مع السلطان ألب أرسلان ، وكانت تلك المعركة واحدة من مشاهد الإسلام العظيمة مع الروم. ولم يكن في جيش السلطان الذي طلب من جنوده أن لا يخرج معه من ارتبط بالدنيا بحاجة ينتظر قضاءها ، إلا خمسة عشر ألف مقاتل وقد ذكرت الروايات أن الروم ناهزوا مأتي ألف مقاتل. وقد نصح شيخ السلطان له أن يوقت المعركة وقت صلاة الجمعة حيث تكون المنابر داعية للمجاهدين. وفي أول المعركة ألقى السلطان خوذته على الأرض وتذلل إلى الله ، وصاح بالجند قائلا: (ما هاهنا ملك يأمر فيطاع ، من شاء الانصراف فلينصرف) ، وأمر الجند أن يخلصوا في طلب النصر أو الشهادة ، ثم كبر وهجم ، فحملوا كرأس الحربة على خيمة الإمبراطور رومانوس ، الذي سقط أسيرا بيد السلطان وانهزم جيشه الذي هلك جله في طريق الفرار والعودة إلى القسطنطينية.

وفي عام 465هـ أقدم باطني إسماعيلي على اغتيال (ألب أرسلان) فخلفه ابنه (ملك شاه) وفي عهده أخذت الدولة السلجوقية في التقلص بعد انقسامها إلى دولة موزعة بين أبناء البيت السلجوقي، فدولة في خراسان ودولة في الشام ودولة في بلاد الروم.

أما دولة السلاجقة في خراسان فقد آلت إلى سنجر بن ألب أرسلان وانتهت بوفاته سنة 552هـ باستيلاء دولة خوارزم عليها.

وأما دولة السلاجقة في العراق فقد آلت إلى محمد بن ملكشاه ومن بعده إلى ابنه محمود وتوارثها من بعده أبناؤه ثم زالت باستيلاء دولة خوارزم عليها سنة 573هـ في عهد آخر ملوكها ركن الدين طغرل (الثاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت