فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2591

والشجرة هي سمرة من أشجار الصحراء ، وقد خفيت على الصحابة في العام الذي تلا الحديبية خوفا من الفتنة.

1 - (عن عبد الله بن زبد رضي الله عنه قال: لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على لموت ، فقال لا أبايع على هذا أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم) (رواه البخاري) .

الحرة: معركة وقعت بالمدينة سنة (63هـ) ، وسميت الحرة لأن خيول (يزيد) اقتحمت الحرة (وهي أول مرة تقتحم فيها الخيول حجر الحرة) لأن الحرة منطقة حجارة سوداء تحيط بالمدينة من شرقها بحرة (واقم) ومن غربها بحرة (الوابرة) ولذا يقال ما بين حرتيها أو لابتيها ، ويعنون بها هاتين الحرتين ، وعندما استباح جيش (يزيد) المدينة قام الصحابي عبد الله بن حنظلة يبايع الناس على الموت لمقاتلة يزيد بعد خلع بيعته.

2 - (عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدلت إلى ظل شجرة ، فلما خف الناس قال: يا ابن الأكوع ألا تبايع؟ قال: قلت: قد بايعت رسول الله ، قال: وأيضا ، فبايعته الثانية ، فقيل له: على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت) .

لقد كان صلى الله عليه وسلم يختار بعض أصحابه الذين يعدهم للمهمات في المستقبل ثم يأخذ عليهم عهودا خاصة يتميزون بها عن بقية الصحابة ، كما أخذ على ثوبان و أبي بكر وفئة من الصحابة (أن لا يسألوا الناس شيئا) فكان أحدهم يسقط سوطه من يده فلا يطلب من أحد مناولته إياه.

والبيعة دائما على البر والتقوى ، لأن عهد على التعاون على البر التقوى ولا يجوز البيعة على الإثم والعدوان ، كمن يتعاهدون عهدا خاصا ثم يطلب من المبايع بعد فترة أن يعمل أعمالا لا يرضاها الله ، ولا تقرها الشريعة كمقاطعة فلان ، والتجسس على فلان وتتبع عورات الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت