فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 2591

[1] وهذه لا تأتي إلا عبر التربية والتلقي. وهي أساس في أمور غاية في الأهمية:

-فبالعقيدة الجهادية وفهم أركانها واعتقادها ، يكون القتال جهادا في سبيل الله ، لأنها توضح العزم والقصد. وهو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، حيث أن القتيل في ذلك هو الشهيد و إلا فلا.

-وبالعقيدة الجهادية يعرف المرء أحكام هذه الفريضة وآدابها ومقتضياتها ويقدم على القتال على بينة وبصيرة من ربه ودينه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} (النساء94) .

-وبالعقيدة الجهادية وأركانها يرسخ في نفس المجاهد المنهج والفكر الجهادي ، والوعي الكامل بناء على معرفة أحكام الله الشرعية ، وبناء على فهم مقتضيات هذه الأحكام من فقه الواقع الذي يدور من حوله.

-وبدون العقيدة الجهادية. إما أن يحبط العمل ويسوء المصير لا سمح الله ولا قدر، أو تنقطع السبل بالمقاتل على محن الطريق و محكَّاته من القتل والأسر و التشريد. فهي الضامن بعد الله تعالى ، في تثبيت المجاهد على نيته وعزيمته في وجه عواصف التضليل الإعلامي ، والفتنة والزيغ الذي يحاوله أعداء الإسلام وآلاتهم المنافقة ، وخاصة علماء السوء وفقهاء الضلالة ، الذين يحاولون تلبيس الأمر على المجاهدين ، لصرفهم عن سبيل الله. فلا بد للعاملين في مجال المقاومة والجهاد والعمل العسكري المباشر ضد أعداء الله ، أن يكون لهم علماؤهم ومفكروهم ، ومثقفوهم وآلاتهم الفكرية والمنهجية ، وأدوات إعلامهم. لتوجيه العواطف الجياشة في نفوس المؤمنين ، وتحويلها عبر الإعلام والدعاية الجهادية إلى إرادة قتال ، وصقلها وترسيخها كعقيدة جهادية تمكن الأجيال من استمرار المقاومة وتوارثها ...

(1) سيأتي مزيد من التفاصيل في الباب الأول من الجزء الثاني من الكتاب إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت