أما في باب العلم الشرعي اللازم لمجاهد المقاومة. فاللازم للمسلم المجاهد معرفته من أبواب العلم الشرعي ثلاثة أمور يتعين عليه معرفتها:
1 -الأحكام الشرعية للعبادات:
مثل فقه الطهارة وفقه الصلاة والصوم ، والزكاة إن كان لديه مال ، والحج إن قدر عليه. فيجب أن تعد كل خلية مقاومة لأفرادها موجزًا ميسرًا في فقه العبادات على المذهب السائد في منطقتهم أو على الاختيارات التي يختارونها لأنفسهم. وهذه أمور ميسرة لا داعي لإيرادها هنا.
2 -الفقه المختص بنشاطات حياته:
إذا أنه يجب أن يعرف الأحكام الشرعية في أفعاله. فإن كان متزوجًا على سبيل المثال ، فعليه معرفة فقه أحكام النساء وتعليمها أهله. وإن كان تاجرًا فعليه معرفة فقه البيوع وأحكام التجارة والبيع والشراء وحركة المال في نوع تجارته. وزكاة ماله. وهكذا. وهذا أمر يجب أن يبحث المسلم أن يتعلمه ليحيى على بينة من دين ربه. ولا حاجة لإيراد شيء عن هذا هنا أيضًا.
وأنصح في البابين السابقتين (فقه العبادات) و (الفقه العام) مما يلزم المرء أن يأخذ فيه المسلم كما أسلفت ، بأحكام المذهب السائد المألوف في بلدته إن كان من عوام المسلمين وغير يكن قادرٍ على البحث والإستزادة.
وهذه نصيحة ، و إلا فليتزم مذهبًا أو موجزات تعتمد فقه الدليل وترجيحاته بحسب من اقتنع باتباعهم.
3 -فقه الجهاد و أحكامه:
يقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} (النساء: 94) . فيجب على مجاهد المقاومة والعازم على السير في هذا الدرب في سبيل الله ، أن يعرف فرض الجهاد وحكمه المتعين على كل مسلم في هذا الزمان حتى يستمر فيه عن قناعة وعقيدة. وأن يعرف مكانة هذه الفريضة في دين الله ، وما ذا يترتب على العمل بها من الأجر عند الله ، وما أعده سبحانه في منازل الشهداء بفضله وكرمه.