فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2591

ولكن هذه الظاهرة لم تكن ضمن دوائر ضيقة وللأسف. حتى أن بعض الجهاديين رفض العمل معنا ذات يوم في مشروع جهادي لأنني كنت مسؤولا عنه قائلًا .. كيف نجاهد مع رجل لا يرفع يديه في الركوع .. ويصلى على البدعة! ولا أدري من قال لهم أن من لا يرفع لدليل عنده هو مبتدع! ناهيك عن أن كل ما في الأمر أني كنت آخذ بفتوى من قال من العلماء بمجاملة أهل المحلة في مذهبهم تأليفًا للقلوب كما قال الإمام ابن عبد البر وغيره .. وكنت لا أرفع في الركوع و الرفع منه يدي عند ما نصلي مع الأفغان ، ومعلوم أنهم من الأحناف وأكثرهم متعصب وجاهل. ونحن وإياهم في وئام كبير وجهاد دفع متعين. وكان كبار قادة المجاهدين العرب من أمثال الشهيد عبد الله عزام رحمه الله ، والشيخ أسامة حفظه الله يطلبون ذلك ويحثون المجاهدين عليه وقد لاقوا في هذا المجال الكثير من العنت .. وهذه أمثلة لإيضاح الفقرة و إلا فالأمثلة كثيرة ..

فكم كان يتعرض من الأئمة الإعلام ، من تلبس بشيء من التأويل أو سوى ذلك من أئمة أهل السنة الكبار كابن حجر والنووي وسواه في تلك الأوساط. وكم انتهكت حرمة المذاهب الأربعة وبعض أئمتها ولاسيما الإمام الجليل أبو حنيفة رحمه الله وغيره بدعوى الانتصار للمنهج السلفي والعقيدة السلفية .. ورغم أني في ذات اعتقادي على منهج السلف من دون تعصب وتضييق وكنت معروفا بهذا. إلا أن كثيرًا من إخواننا هؤلاء كانوا يضيقون ذرعًا حتى بذلك ..

ومعلوم أن هذه المشاكل من مشاكل التيار السلفي وليست من مشاكل التيار الجهادي ولكنها تعدت إليه. حتى أن أحد كبار المجاهدين من الأفغان العرب وكان سلفيا جدا ، وهو سروري سابق. نهرني لأني قلت بعد ذكر الإمام النووي رحمه الله .. وقال لا تقل رحمه الله. فقلت وماذا أقول؟ فقال: قل غفر الله له ، فإنه لم يكن على السنة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت