ثم سار السلطان في خطة الإصلاحات الداخلية بناء على الفتوى الشرعية!! ، وقد ذكر (المؤرخ الذي اعتمدنا مصدره آنف الذكر) ممتدحا أعمال السلطان فقال: ( ... ومن جهة أخرى اخذ في تغير العوائد القديمة واتباع المستحسن من عوائد أوروبا. فاستبدل العمامة بالطربوش الروني ، وأمر بالزي الأوروبي ، وأمر بأن يكون هو الزي الرسمي في العسكرية والمدنية ، وأسس وساما دعاه وسام الافتخار، وأخيرا تجول بذاته في ممالك أوروبا ليستطلع أحوالها ويقف على حقائق الأمور ... وبالاختصار فانه سار سير من يردي مجاراة أوروبا في نظاماتها وعدم الوقوف حال تقدم الدول الاخرى بسرعة لعلمه أن الوقوف في مثل هذه الظروف هو عين التأخر .. ) كما زعم من لعب بعقله من الضباط الذين تفشت فيهم الماسونية والافتتان بالغرب. وزيادة على ذلك أحيا ما أقامه السلطان مصطفى الثالث من مدارس الطوبجية وانشأ مدرسة حربية لتخريج الضباط على مثال مدرسة سان سير الفرنساوية التي أسسها نابليون الأول بفرنسا لتربية أولاد الضباط والإشراف على النظم العسكرية الغربية.