و نشر السلطان في جميع الولايات منشورا عاما (خط شريف) يبين فيه سوء مقاصد الدول عموما وروسيا خصوصا نحو الدولة العلية الدولة الإسلامية الوحيدة. مثبتا للأهالي على أن الباعث على هذا العدوان هو الدين لا السياسة. وختمه بحض المسلمين على القتال دفاعا عن الدين والملة والوطن. فاغتاظت روسيا لذلك وأعلنت الحرب على الدولة في ابريل سنة 1828.
ثم تلقى ابراهيم باشا أوامر والده واتفق مع الدولة المتحدة في أغسطس سنة 1828 بناء على الرجوع إلى مصر. على ما بقي من السفن المصرية. و ابتدأ انسحاب الجنود المصرية وكانت كلما أخلت محلا دخله الفرنسيون الذين نزلوا ببلاد اليونان. وفي نوفمبر سنة 1828 عقدت الدول الثلاث مؤتمرا في مدينة لندن لتقرير أحوال اليونان ودعت إليه الدولة العثمانية فأبت إرسال مندوب من طرفها. فاجتمع مندوبوها في اليوم المعين واتفقوا على استقلال موره وجزائر سكلاده واجتماعها على هيئة حكومة مستقلة يحكمها أمير مسيحي تنتخبه الدول ويكون تحت حمايتها على أن تدفع الحكومة اليونانية للباب العالي جزية سنوية قدرها خمسمائة ألف قرش فلم يقبل الباب العالي هذا القرار الصادر من دول غير مختصة فيما يقع بينه وبين متبوعيه واشتغل بمحاربة روسيا التي أعلنت الحرب عليه بعد أن دمر أسطوله.
وأخيرا في 1830 أعلن الباب العالي بتصديقه على الشروط المدونة في الاتفاق الذي امضي بين الدولة في لندن في نوفمبر سنة 1828 القاضي باستقلال اليونان.