سنة (1939) أنشأ الشيوعيون عصبة التحرر الوطني ، وكان سكرتيرها اليهودي (بن فكي) ، ومساعده توفيق طوبي ، وكانت مطالب هذه العصبة جلاء بريطانيا ، ثم تشكيل حكومة مشتركة بين اليهود والعرب.
وفي حرب (1948) تحول أعضاء عصبة التحرر إلى قادة عصابات مسلحة ، يذبحون الشعب الفلسطيني فانسحب بعض الشباب المغرر بهم ، في حين وقف الشيوعيون المتحمسون يدفعون عن اليهود ويقفون بجانبهم ، منهم المحامي إبراهيم بكر في الناصرة ، وفؤاد نصار في يافا ، وغيرهم من قادة الشيوعيون العرب في فلسطين.
وبعد نكبة (1948) صار الحزب الشيوعي الفلسطيني اليهودي يشرف على بقية فلسطين غير المحتلة ، وكان في رئاسة الحزب إميل توما و توفيق طوبي و إميل حبيبي ، وهذان الأخيرين عضوان في الكنيست اليوم، وكانت الصلة بين الشيوعيين في قسمي فلسطين عن طريق (ضابط إسرائيلي وسكرتير صحفي من الشيوعيين يعملان في لجنة الهدنة) ، وكانت نشرات الحزب الشيوعي تذيل بعبارة في أسفلها بالعبرية: طبعت بمطابع الحزب الشيوعي الفلسطيني ، أي (القسم المحتل) .
وفي سنة (1950) ضمت الضفة الغربية إلى الأردن وقد اعتقل طلعت حرب الشيوعي في رام الله وهو يوزع المنشورات الشيوعية التي أحضرها من إسرائيل ، سنة (1951) ، عثرت قوات الأمن في عمان على مطبعة للشيوعيين وهي مسجلة بأرقام وعبارات عبرية.
سنة (1952) صدر الأمر من موسكو بفصل الحزب الشيوعي الأردني عن الحزب الشيوعي الفلسطيني، وكان فائق وراد لا زال في المنطقة المحتلة ، فسمحت له القوات الإسرائيلية بالخروج ليصبح قائدا من قادة الحركة الشيوعية ، ولتقدمه منطقة رام الله سنة (1956) نائبا عنها في مجلس النواب الأردني ، ويومها قدمت القدس يعقوب زيادين - الشيوعي النصراني - نائبا عنها.