فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 2591

وأن ليس على كل أحد أن يفزع لجهاد الأمريكان في غزو العراق .. فقد يكون بقاءه على مشروعه الخاص أجدى .. ولو كان أطروحة ماجستير .. أو مشروع زواج .. أو قراءة كتاب .. أو حتى جلسة تأمل! ولم يخبرنا ، التأمل في ماذا؟!

أما الأخيار .. أخيار العلماء في هذا الربع الأول من القرن الخامس عشر الهجري ، فهم الساكتون عن الحق .. الصامتون الخرس .. القاعدون عن الجهاد وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل ما يثير حفيظة السلاطين .. حتى صار من يريد مدح أحدهم يقول عنه: (جزاه الله خيرًا، لا ينافق للحكومة ساكت معتزل) !

أحوال تقطع القلوب كمدا .. هذه هي خلاصة أحوال العلماء والأمراء. وصدق ابن المبارك حين قال:

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها

فنحن اليوم أمام هذه الهجمة ولا صلاح الدين يواجه الصليبيين، ولا قطز يواجه التتار، ولا العز بن عبد السلام ولا ابن تيمية يجيشون المسلمين ويسيرون أمامهم .. فنحن أمام أحفاد ابن أبي دؤاد .. ولا أحفاد (لابن حنبل) وإنما نحن أمام مثل الذين حمّلوا التوراة ثم لم يحملوها .. ، وأمام الذين أتتهم آيات الله فانسلخوا منها فاتبعهم الشيطان فكانوا من الغاويين. . أمام حمير تحمل أسفار الحق ، ثم تجد سعيا في مكافحة الإرهاب مع حكامها! .. وكلاب إن تحمل عليها تلهث أو تتركها تلهث .. ما فتئت تنبح تكافح الإرهاب مع أمريكا وتكافح المسلمين المجاهدين لصالح جورج بوش!.

وأما من تتعلق بهم آمال بعض الآملين ، من مظنة الخير في العلماء في مختلف بلاد المسلمين ..

فما زال أمل الآملين في انتظار، وما أدري ما ذا ينتظرون؟! فاسألوهم إن كانوا ينطقون. ودعنا نأمل مع الآملين لنقول: هذا هو حال عموم عملاء (عفوًا) أقصد (علماء) المسلمين اليوم - إلا من رحم الله -!

و ليظن كل طالب علم أن شيخه الجليل -ممن رحم الله- وليستريح البعض إلى أن محبوبهم (أبو فلان) وشيخهم (ابن علان) ممن قصدنا بمن رحم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت