فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 2591

وهو ابن روكسلان الروسية سابقة الذكر وتولى الملك بعد موت أبيه. ولم يكن السلطان متصفا بما يؤهله للقيام بحفظ فتوحات أبيه فضلا عن إضافة شيء إليها ولولا وجود الوزير الطويل محمد باشا صقللي المدرب على الأعمال الحربية السياسية للحق الدولة الفشل. لكن حسن سياسة هذا الوزير وعظم اسم الدولة ومهابتها في قلوب أعدائها حفظتها من السقوط مرة واحدة. ومن أهم ما جرى في عهد هذا السلطان:

تم الصلح بينها وبين النمسا سنة 1568 بمعاهدة من شروطها حفظ النمسا أملاكها في بلاد المجر ودفعها الجزية السنوية المقررة بالعهود السابقة واعترافها بتبعية أمراء ترانسلفانيا و الفلاخ و البغدان إلى الدولة العثمانية. كما تجددت أيضا الهدنة مع ملك بولونيا باعتراف الباب العالي بالتحالف الذي حصل ما بين ملك بولونيا وأمير البغدان. وكذلك جددت مع شارل التاسع ملك فرنسا في سنة 1569 الاتفاقيات التي تمت بين الدولتين في عصر السلطان سليمان.

وأيد السلطان سليم (ابن الروسية) الامتيازات القنصلية وزاد عليها امتيازات أخرى أهمها معافاة كل فرنساوي من دفع الخراج الشخصي وان يكون للقناصل الحق في البحث عمن يكون عند العثمانيين من الفرنساويين في حالة الرق وإطلاق سراحهم والبحث عمن أخذهم بصفة رقيق لمجازاته وان يرد السلطان كافة الأشياء التي تأخذها قراصنة البحر من المراكب الفرنساوية ومعاقبة الآخذ لها وان تكون المراكب العثمانية ملزمة بمساعدة ما يرتطم من السفن الفرنساوية على شواطئ الدولة وبحفظ ما بها من الرجال والمتاع وان يكون لفرنسا كل الامتيازات الممنوحة لجمهورية البنادقة.

ولزيادة توثيق عرى الاتحاد بين الدولة وفرنسا وزيادة نفوذ اتحادهما اتفقت الدولتين على ترشيح هنري دي فالوا أخي ملك فرنسا لعرش بولونيا ليكون لهم ظهيرا ضد النمسا من جهة وضد روسيا من جهة أخرى وقد تم ذلك فعلا وصارت بولونيا تحت حماية الدولة العثمانية حماية فعلية وان لم تكن اسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت