فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 2591

أولا: النساء والأطفال: هؤلاء لا يجوز قتلهم أثناء الحرب إذا كانوا منفردين وكذلك بعد الأسر لا يجوز قتلهم ، ويصبحون رقيقا بمجرد الأسر.

ثانيا: الرجال من المجوس وأهل الكتاب: وهؤلاء اختلفت آراء الفقهاء فيهم ، وإليك التفصيل - إن شاء الله:

قال بعض العلماء - كالحسن ومجاهد: لا يجوز قتل الأسير وحكى محمد بن حسن التميمي إجماع الصحابة.

أما الفقهاء الأربعة: فقد اتفقوا أن الإمام مخير في الأسرى بين القتل والاسترقاق. أما المن بدون مال فمنعه الحنفية وأجازه الشافعية والحنبلية.

أما الإٍمام مالك فقد اختلفت عنه الرواية في المن بدون مال بالجواز وعدمه.

أما الفداء بالمال: فقد أجازه المالكية والشافعية والحنبلية ، وأما الحنفية فقد منعوه.

جاء في المبسوط للسرخسي: (سألته عن الأسير يقتل أو يفادي قال: يقتل أو يجعل فيئا) .

وقال الشافعي: يفدى بالمال العظيم.

وقال محمد: يفدى إن كان المسلمون بحاجة إلى مال.

واستشهد أبو حنيفة بقول أبي بكر: لا تفادوه و وإن أعطيتم به مدين من ذهب.

ولأن تخلية المشرك ليعود حربا على المسلمين معصية ، وارتكاب المعصية لمنفعة المال لا يجوز وهو ترك واجب ... وقتل المشرك فرض ، ولو أعطونا مالا لترك الصلاة لا يجوز لنا مع الحاجة إلى المال.

ولا يجوز تقوية المشركين بالسلاح ، فكذلك لا تجوز تقويتهم بالرجال ، والذي يدل على جواز المن والفداء قوله عز وجل: {فإما منا بعد وإما فداء} (محمد:4) .

فنص على جواز المن بدون مال والفداء بالمال.

أما الحنفية: فيرون أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (التوبة: 5) .

لأنها نزلت بعدها ، لأن سورة التوبة نزلت بعد سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن لا دليل على النسخ ، وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنه من. وفادى وبادل الأسرى ، وقتل واسترق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت