فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2591

ولمواجهة الحلف تشكلت لجنة وطنية من القوى القومية والشيوعية تصدت لقيادة الحركة الوطنية ، وانتهت جهودها إلى تفجير ثورة (10/ 7/1377هـ - 14يوليو سنة 1958م) التي أطاحت بالنظام الملكي وأعلنت الجمهورية.

سنة (1965) استولى (حزب البعث العربي الاشتراكي) على السلطة عبر الإنقلاب في العراق. ونصب (أحمد حسن البكر) رئيسا للعراق. وبعد ثلاث سنوات تمكن رجل حزب البعث النافذ (صدام حسين) نائب الرئيس البكر من إزاحته بهدوء وتولى رئاسة العراق. وابتدأ عهده بتصفية كافة مراكز القوى في الحزب والدولة بالبطش والإعدامات الدموية ، حتى سيطر بمفرده على الحكم كواحد من أقوى رؤساء الأنظمة العربية الديكتاتورية وأكثرهم بطشا وجبروتا. وقد تميزت فترة حزب البعث في العراق - كما في سوريا - بتصفية كافة الاتجاهات السياسية الأخرى. واتبعت نهجا علمانيا إلحاديا يساريا مواليا لموسكو. و قد حارب صدام البعث الإسلام والإسلاميين وبطش بهم وسار بالعراق على طريق الكفر والظلم والطغيان ، ولكن الذي يحسب لصدام أنه سعى لبناء دولة قوية متطورة علميا وتكنولوجيا ، وأسس جيشا قويا كثير العدد موفور العتاد ، وطور الصناعات العسكرية ولاسيما الصاروخية ، بل طمح لأن يمتلك القدرات النووية. وشهد العراق في عهده الديكتاتوري الدموي نهضة عمرانية وازدهارا اقتصاديا مستفيدا من الموارد النفطية الهائلة للعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت