فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2591

بقيت سوريا خاضعة للحكم العثماني نحو 400 سنة. ومع تهلهل أحوال الدولة العثمانية بدأت بذور العمل التحرك القومي العربي في سوريا من جراء دسائس تلاميذ المستشرقين الصليبيين ، ومعظمهم من النصارى ، حيث لاقت أفكارهم رواجا نتيجة سياسة (التتريك) التي اتبعها الماسون الذين استولوا على الدولة العثمانية في أواخر عهدها. وقد بدأ النشاط القومي في صور جمعيات ثقافية الطابع داخل سوريا وخارجها نذكر منها جمعية النهضة العربية التي أسست في دمشق سنة (1324هـ -1906م) وجمعية العربية الفتاة التي أسست سنة (1329هـ - 1911م) في باريس وانتقلت لدمشق وبقيت بها حتى سنة (1337هـ - 1920م) . ثم عقد في باريس المؤتمر العربي الأول سنة (1331هـ -1913م) والذي مثل اتحادا عربيا ضمن إطار القومية العربية.

أعقب هذا المؤتمر محاولة الأتراك للتقرب من العرب ، واستجاب لهم العرب في محاولة لصد أخطار المطامع الأوروبية. لكن حركتي (التتريك) و (القومية العربية) كانتا تمضيان قدما ، ولم يكن من المستطاع التوفيق بين قوميتين في نطاق دولة واحدة. ومنذ ذلك الوقت حدث انفصام بين الأمتين وساد سوء الظن. وعندما قامت الحرب العالمية الأولى سنة (1332هـ/1914م) دخلت تركيا الحرب إلى جانب ألمانيا؛ وهنا قامت ما يعرف بالثورة العربية الكبرى على تركيا ، حيث قادها الأمير حسين بن علي والي الحجاز ضد الأتراك ، حيث خدعه البريطانيون فتحالف معهم. واشترك معه أهل الشام. وانتهت الحرب العالمية بهزيمة ألمانيا وحلفائها ، وانتصار بريطانيا وفرنسا اللتان قسمتا المنطقة فيما بينهما بموجب اتفاقية سيكس - بيكو ، ووعد بلفور الذي منح فلسطين لليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت