فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2591

أما حق الرؤساء والملوك في التشريع فيما بين دورات البرلمان أو حق الاقتراح أو التعديل أو رد التشريعات التي شرعتها السلطة التشريعية وإحالتها إلى البرلمان ليصوت عليها من جديد ...

ومهازل حكام العرب والمسلمين أكثر من أن يأتي عليها حصر ولو أفردت لها المجلدات فمما يحضرني من الأمثلة السريعة، تعديل الدستور السوري لتخفيض العمر الأدنى للرئيس من (40) سنة كما هو في الدستور - منذ أنشأوه - إلى عمر بشار الأسد عندما أراد أبوه أن يستخلفه وهو (36) سنة حيث استغرق تصويت البرلمان السوري على هذا التعديل نصف ساعة حيث أقروه بالإجماع وكانت (أولبرايت) في دمشق تنتظر النتيجة وترتب الأمور حيث صرحت بعد هلاك حافظ الأسد وتثبيت السلطة لبشار وقمع معارضيه حتى من الطامعين بالعرش من النصيرية فقالت للصحفيين وهي تغادر: (إن أمريكا راضية عن انتقال السلطة في سوريا) . وكذلك تعديل الدستور الأردني حول مواصفات ولي العهد لتناسب الملك عبد الله الحالي عندما استخلفه أبوه وهو على فراش الموت وأقصى أخاه الأمير الحسن ولي العهد التاريخي للأردن بأمر من أمريكا أيضا.

أما إذا جئنا لنستقصي المؤسسات الأمنية وهي الحاكم الفعلي في البلاد العربية والإسلامية وهياكلها وسلطاتها الثلاثة:

(السلطة التعذيبية ، والسلطة الإعدامية ، وسلطة المقابر الجماعية) والمؤسسات التابعة لها كأجهزة مكافحة الشعب وقمع المظاهرات ، ومؤسسات الاعتقال ، ناهيك عن سيطرتها على الوزارات المستقلة عنها كوزارة تحريف شرع الله والشؤون الدينية ووزارة الإعلام والطبل والزمر للرؤساء والملوك ... فلذلك قصص مشوقة أخرى في التطبيق العملي للتصور الدستوري والعلماني لمفهوم سيادة الشعب المقهور وسيادة الأمة المقموعة وديمقراطية (الكرباج) ! وأظن أن أخبار الأحوال انتشارها ،حتى عبر وسائل الإعلام اليوم يغني عن الأمثلة المضحكة المبكية التي تفطر الأكباد في تلك البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت