فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 2591

أما من حيث التطبيق فكما في الغرب يخالف واقع الحال ما دونه في الدساتير و القوانين ولكن بما يتناسب مع حجم التخلف وسيطرة الدكتاتوريات البشرية .. ففي سائر البلاد العربية والإسلامية نصت الدساتير على خلاف الأصل من فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. حيث أعطت تلك التشريعات الملوك والرؤساء والأمراء الحاكمين وهم رأس السلطة التنفيذية نصيبا من السلطة التشريعية إن بشكل صريح كما في الأنظمة الملكية والأميرية من مثل ما جاء في دستور المغرب (للملك حق إصدار القوانين) أو الأردن (تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك) . أو البحرين: (لا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلس الوطني ووافق عليه الأمير) . أو بشكل مبطن كما في الجمهوريات الديكتاتورية كمصر وسوريا وتونس والجزائر وليبيا وما شابه حيث نصت الدساتير على أن الرئيس هو رأس السلطة التنفيذية ويشارك أو يشرف على السلطة التشريعية كما جاء في المادة 74 من الدستور المصري على سبيل المثال (لرئيس الجمهورية اذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري أن يتخذ الإجراآت السريعة لمواجهة هذا الخطر ويوجه بيانا للشعب ويجري استفتاء على ما اتخذه من إجراآت خلال60 يوما من اتخاذه ... )

كما أن الدساتير نصت في معظم البلاد العربية والإسلامية على حق الرئيس أو الملك في حل البرلمان وتعليق الحياة الدستورية والنيابية. وإعادة فتحها بالشكل والوقت الذي يحلو له. هذا ناهيك عن الانقلابات العسكرية التي تعلق الدساتير وتخضع كثيرا من بلاد العرب والمسلمين لقوانين الطوارئ والأحكام العرفية كما في سوريا حيث لا زال يعمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية منذ أكثر من أربعين عاما وكذلك في مصر ما زال إلى الآن ومنذ 25 سنة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت