فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 2591

وبرغم قضاء بريطانيا على الثورة تصاعدت الحركة الوطنية في السودان. ففي عام (1340هـ -1922) تشكلت جمعية الإتحاد السوداني وجمعية اللواء الأبيض ، وأخذتا تعملان سرا لطرد بريطانيا وتحقيق وحدة مصر والسودان.

لكن الحركة الوطنية السودانية ظلت تقاوم الوجود البريطاني ، وتشكل حزب الأمة بزعامة المهدي ، والحزب الوطني الاتحادي بزعامة الأزهري ليقودا النضال ضد بريطانيا. وبعد قيام ثورة يوليو في مصر سنة (1371هـ - 1952م) وعقد اتفاقية الجلاء سنة (1375هـ - 1956م) اتفقت مصر وبريطانيا على ترك الخيار للسودانيين لتقرير مصيرهم؛ فاختاروا الإستقلال الذي تم عام (1956م) وقامت دولة وفق النظام الجمهوري اعترفت بها جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة.

وتتالت الحكومات المدنية والعسكرية على السودان ، إلى أن تسلم الحكم جعفر النميري بانقلاب عسكري. وفي عهده نمت الحركة الإسلامية التي كان أبرزها حركة (الجبهة القومية الإسلامية السودانية) التي تزعمها حسن الترابي ، وقامت على أسس الإخوان المسلمين ثم فصلها الترابي مستقلا لها بفكر جديد يرتكز إلى أفكاره واجتهاداته الحركية والفقهية الخاصة. ثم تحالف الترابي و النميري على أساس تحكيم الشريعة في السودان ، ثم رتب الترابي انقلابا عسكريا أطاح بالنميري وجاء بحكم ما عرف بثورة الإنقاذ من الضباط المنتمين للترابي بزعامة الرئيس (عمر البشير) . ثم وقع الطلاق بين الترابي وتلاميذه الضباط فاعتقلوا شيخهم مرات ، حيث تحول للمعارضة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت