إن كلا من القوميتين نشأتا في محاضن أجنبية فالقومية العربي نشأت في المحاضن الأمريكية وفي الجامعة الأمريكية، بينما الطورانية نشأت في المحافل الماسونية اليهودية التي يشرف عليها اليهود الأسبان والبولنديون الإيطاليون.
إن الرواد الأوائل لكل من الدعوتين لم يكونوا مسلمين أصلا ولا من الجنس الذي يدعون إلى قوميته! فمثلا (بورزيكي) الذي سمى نفسه مصطفى جلال الدين - بولندي الأصل - عمل على نقل القومية البولندية وصبها في قالب تركي ، ومنذ تأسيس جمعية الإتحاد والترقي ، لم يظهر بين زعمائها وقادتها واحد من أصل تركي صاف! فأنور باشا بولندي مرتد ، و جاويد من الطائفة اليهودية (دونمة) ، و كراسو (من اليهود الأسبان) في سالونيك ، وطلعت باشا من أصل غجري ، وأما أحمد رضا فنصفه شركسي ونصفه مجري ومتأثر بالفيلسوف (كونت) !.
و الرواد الأوائل للقومية العربية كانوا جمعيا من غير المسلمين! من بطرس البستاني ، و ناصيف وابنه إبراهيم اليازجي ، والشدياق ، وأديب إسحق ، ونقاش ، و شميل ، و تقلا و صروف ، و زيدان ، ونمر ، و مشاقة ... ، كل هؤلاء على الإطلاق من النصارى!! ثم جاء القرن العشرون وكان من قادتهم: زكي الأرسوزي (نصيري تركماني) ، وميشيل عفلق (نصراني) زوجته يهودية! وهما قائدا حزب البعث. و أنطون سعادة وجورج عبد المسيح ، من قادة الحزب القومي السوري ، نصرانييان! وجورج حبش - من قادة القوميين العرب كذلك!!.
يقول الكاردينال بريتولي للبابا: (إن المسيحية في الشرق هي التي زرعت الحركات الثورية وحركات التغيير ، وإن أسماء مثل ميشيل عفلق، وأنطوان سعادة، وجورج حبش قد تفسر لك ما أعنيه) .!!
إن الأصابع الماسونية- اليهودية - كانت تحرك طلائع الحركتين، فالخمسة الأوائل الذين أنشأوا (جمعية بيروت السرية) كلهم من الماسون. وكذلك الذين نادوا بالقومية الطورانية هم من الماسون.