فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2591

وهكذا وجدوا أن الوعي والتطور وثورة الاتصالات وعالم الفضائيات والإنترنت قد فتحت عقول الشعوب. وأن عروش ولاة الإستعمار ونوابهم من حكامنا مهددة. وأن إسرائيل محاصرة بالأصولية. وأن منابع النفط وأكداس سلاح جيوش الحكومات معرضة لأن تسقط بيد ثورات شعبية يقودها متشددون. فقرر الغرب الغزو والاحتلال المباشر لمركز الصراع (الشرق الأوسط) الشام ومصر والعراق وجزيرة العرب. وبسط سيطرة أكبر على ما بقي عبر دعم الولاة المرتدين لمزيد من البطش ، كما زادت أمريكا من قدرات القواعد العسكرية. ليصل الوجود الأمريكي فقط ، في منطقة العمليات الوسطى (وسط آسيا والعالم العربي والقرن الإفريقي) إلى نحو 1.5 مليون جندي أمريكي يتبع قيادة مركزية واحدة ، وتتوزع قواها من كابل و طشقند و مرو ... في وسط آسيا من أقصى مشرق بلاد المسلمين ، إلى بغداد وعمان وجزيرة العرب .. إلى مصر والصحراء الغربية والصومال في الشرق الأوسط .. إلى طنجة وسواحل الأطلسي في أقصى غرب بلاد الإسلام. وهو ما يسمونه اليوم (الشرق الأوسط الكبير) ويضعون الخطط لاحتلاله حضاريا في كل المناحي. وكان فاتحة ذلك كما رأينا تدميرا لإمارة الإسلامية في أفغانستان ،واحتلال العراق وإعلان الحرب على الصحوة بكامل أطيافها وصحح بوش مقولة ميتران عندما قسم الإسلاميين إلى معتدلين ومتشددين متشردين .. ليصبح الشعار بالأسلوب الأمريكي:

(ليس هناك إسلام معتدل! كل الإسلاميون متشددون ويجب القضاء عليهم) . لتشمل الحرب الأمريكية الكل ، بدءا من الجهاديين ، ووصولا إلى المعتدلين مرورا بأصغر مؤسسة إنسانية خيرية تعمل في توزيع المصاحف أو رعاية الأيتام.

وكان هذا من فضل الله. إذ أسفرت هذه السياسة ليس فقط عن حشر الصحوة بكاملها وتأهيلها للمقاومة وحمل السلاح. وإنما عن فتح الباب لرجل الشارع العادي أن يحمل السلاح تحت شعار الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت