وإن من نافلة القول، ومن المعلوم من العقل والبصر بالضرورة، أن نعلم أن الأمريكان اليوم لا يحاربوننا مباشرة، ولا يواجهوننا على الأرض بجنودهم إلا قليلا! وهم يدفعون بالآلاف من المنتسبين للإسلام من هؤلاء الضلال و الجهال والمكرهين والمرتزقة والمنافقين، يقاتلون من بين أيديهم ومن خلفهم، عن أيمانهم وعن شمائلهم، بأمر من أسيادهم المرتدين، كما حصل معنا في أفغانستان ، ويحصل اليوم معنا أيضا في باكستان. وكما حصل في حرب الكويت، حيث دخلت الجيوش العربية والإسلامية تفتح الطريق للأمريكان. وكما تفعل أمريكا اليوم في العراق بالجيش والعملاء العراقيين، وبخدمات جيوش دول الخليج العربي، والأردن وباكستان وسواها. وأما على صعيد مطاردة الأمريكان، للعلماء والشباب المسلم، فيعرف كل عالم، وداعية إلى الله، وكل شاب مجاهد، أن الذي يضرب عليه الباب ليلا ويجره بثياب النوم إلى السجن، ويكشف سوأة بيته وأهله، ليس أمريكيا وإنما من بني جلدته! فهل الجلاد الذي يستقبله بالضرب والركل والشتم في السجن؟ وهل القاضي الذي يحكم عليه بغير ما أنزل الله، بالإعدام أو السجن؟ وهل الذين ينفذون هذه الأحكام؟؟ هل كل من سبق من هؤلاء هم من اليهود والأمريكان؟؟ أم من الذين يزعمون أنهم مسلمين؟! إنهم من المرتدين والضلال من بني قومنا. فهل سنقاتلهم، أم سنسلم إليهم ديننا وأعراضنا، ونبيح لهم أموالنا ودمائنا؟ وبالتالي يضرب اليهود والأمريكان والصليبيون جذورهم في بلادنا ويفعلون بنا ما يشاؤون.
يجب أن نقاتلهم دفاعا عن دين الله والمستضعفين. وأمر الله واضح:
* {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} البقرة - 190.