17 -إن الجهاد عبادة جماعية ، وكل جماعة لا بد لها من أمير ، وطاعة الأمير في الجهاد من الضرورات ، فلا بد من تعويد النفس على التزام طاعة الأمير: (عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك) . (رواه مسلم)
حكم الصادين عن الجهاد:
إن الذي يصد عن الجهاد كالذي يصد عن الصيام ، ومن نصح مسلما قادرا.
الأولى هجران الذين يثبطون عن الجهاد وعدم الدخول معهم في نقاش يؤدي إلى جدل يقسي القلوب.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (15 - 313) : [وجماع الهجرة هي هجرة السيئات وأهلها ، وكذلك هجران الدعاة إلى البدع ، وهجران الفساق ، وهجران من يخالط هؤلاء أو يعاونهم ، وكذلك من يترك الجهاد الذي لا مصلحة لهم بدونه ، فإنه يعاقب بهجرهم له لما لم يعاونهم على البر والتقوى ، فالزناة واللوطية ومن ترك الجهاد وأهل البدع وشربة الخمر فهؤلاء كلهم ، ومن خالطهم مضرة على دين الإسلام ، وليس فيهم معاونة على بر ولا تقوى فمن يهجرهم كان تاركا للمأمور فاعلا للمحظور] .
{فانظر بمن قرن الإمام تارك الجهاد!! سبحان الله!!}
حكم التخوف من سؤال أجهزة الأمن إذا رجع المجاهد من الجهاد إلى مسقط رأسه:
إن هذا الأمر ليس عذرا أبدا لأنه ظن وشك ، واليقين لا يزول بالشك ، فالجهاد يقيني ، والخوف من سؤال المخابرات شك ، وكذلك لو تيقن أن المخابرات تسأله فهذا ليس عذرا يرفع به إثم القعود عن الجهاد ، لأن العذر بالإكراه المعتبر في الشريعة الذي يسقط به إثم ترك الفرائض هو (الإكراه الملجئ الذي به فوات النفس أو العضو) أي الذي فيه موت أو قطع عضو ، وكذلك التخوف من أجهزة الأمن في البلدان التي يحمل جوازها - ولو تيقن أنه إذا رجع وأمسكت به قتلته أو قطعت عضوا من أعضائه - فهذا ليس عذرا مقبولا عند الله ، لأنه في هذه الحالة يجب أن يترك بلده في أرض الجهاد: