11 -إن الجهاد ذروة سنام الإٍسلام وتسبقه مراحل ، فقبله الهجرة ، ثم الإعداد ... (التدريب) و ثم الرباط ، ثم القتال ، والهجرة ملازمة للجهاد ، ففي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد عن جنادة مرفوعا: (إن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد) .
وأما الرباط وهو السكن على حدود العدو لحماية المسلمين فهو ضرورة من ضرورات القتال ، لأن المعارك ليست كل يوم ، فقد يرابط الإنسان فترة طويلة ويدخل معركة أو معركتين في هذه الفترة.
12 -إن الجهاد اليوم فرض عين بالنفس والمال على كل مسلم ، وتبقى الأمة الإسلامية آثمة حتى تتحرر آخر بقعة إسلامية من يد الكفر ، ولا ينجو من الإثم إلا المجاهدون.
13 -إن الجهاد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنواعا ، فقد كانت غزوة بدر مندوبة - مستحبة - وكانت غزوة الخندق وتبوك فرض عين على كل مسلم ، استنفر الأمة ، وأما الخندق فلأن الكفار غزوا أرض الإسلام ، وأما غزوة خيبر (7هـ) فكانت فرض كفاية ولم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضورها إلا لمن شهد الحديبية (6هـ) .
14 -أما الجهاد في أيام الصحابة والتابعين فمعظم أحواله فرض كفاية ، لأنه كان فتوحات جديدة.
15 -أما الجهاد بالنفس اليوم فكله فرض عين.
16 -لم يعذر الله عز وجل أحدا بترك الجهاد إلا المريض والأعرج والأعمى ، والطفل الذي لم يبلغ الحنث ، و المرأة التي لا تعرف طريق الجهاد والهجرة ، والطاعن السن وحتى المريض مرضا شديدا ، والأعرج ، والأعمى إذا استطاعوا أن يصلوا معسكرات التدريب لينضموا للمجاهدين ويعلموهم القرآن ويحدثوهم ويشجعوهم فالأولى أن يأتوا كما فعل عبد الله بن أم مكتوم في أحد وفي القادسية.
وغير هؤلاء ليس لهم عذر عند الله سواء كان موظفا أو صاحب صنعة أو من أرباب الأعمال أو تاجرا كبيرا، فهؤلاء ليسوا معذورين بترك الجهاد بأنفسهم وأن يدفعوا أمولهم.