فما أدري والله ما الذي يلزم هذه الأمة بعد حتى تتحرك للجهاد؟!
فماذا أكثر من استغاثة القدس ونداء مسجدها الأقصى؟! وماذا أكثر من انتفاضة الأقصى وما قدمت؟! وماذا أكثر من أفغانستان وما أعطت؟! وماذا أكثر من أخبار الشيشان وما أبلت؟! والبوسنة وكوسوفو وما عانت؟ وما تضعه وسائل الإعلام في كل بيت من أخبار البلاء في المسلمين في كل مكان؟!
وماذا يهز كيان الأمة ويحرك وجدانها أكثر من دوي انفجارات سبتمبر؟! .. ومشهد صقور الإسلام وشهدائه يمزقون رمز استكبار أمريكا وجبروتها ويقتحمون نيران الانفجار بأجسادهم الطاهرة؟ وماذا أكثر من مشهد خمسة وعشرين صبية من نساء وأرامل الشيشان في عمر الورد ، وقد حزمن المتفجرات على أجسادهن. يجاهدن في قلب موسكو؟
فيا لخزي العمائم ، ويا لعار الشوارب واللحى .. لقد حمل صبايا المسلمين الرشاش وخرجن لجهاد الروس في عقر دار الروس في موسكو!
وماذا يثير الوجدان أكثر من صور أطفال فلسطين تقل أعمار بعضهم عن السادسة من العمر ، يواجهون الدبابات ويجرون خلف جنود اليهود؟ وماذا أكثر من مشاهد الإنزالات الأمريكية والبريطانية العسكرية الحاشدة في بلاد المسلمين والإعلانات عن تدمير العراق وبرامج احتلال البلاد والعباد؟! وماذا؟! وماذا؟
ماذا أكثر من مشاهد الموت والدمار والخزي والمصائب تضعها شاشات التلفزيون في كل بيت من بيوت المسلمين. فيشاهدونها ويتنقلون بينها وبين الأفلام الخليعة والرسوم المتحركة وعروض الأزياء ومباريات الرياضة ... وحفلات الرقص والموسيقى ودورات مسابقات الـ (ستار أكاديمي) ؟! ..
لقد ماتت النفوس .. وتعفنت الضمائر .. {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} .