فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2591

تعتبر أوزبكستان القلب النابض للإسلام في آسيا الوسطى .. وقد استطاع المسلمون فيها أن يحافظوا على دينهم ودين آبائهم عن طريق نظام الحجرات السرية التي كانت تدرس الإسلام خفية، حيث تخرج منه آلاف الحفاظ وطلاب العلم من أوزبكستان وما جاورها من دول الجمهوريات السوفيتية. و يجاوز عدد سكان أوزبكستان (25) مليون نسمة. وفيها أكبر الحاضرات الإسلامية التاريخية مثل بخارى و طشقند و سمرقند و ترمذ.

-بقيت الصحوة الإسلامية فيها حركة سرية إلى أن انهار الإتحاد السوفيتي، وحصل ماسمى بعهد الانفتاح، ولبس الشيوعيون فيها لباس الديمقراطية كما زعم رئيسها كريموف عضو الحزب الشيوعي السابق الذي صار رئيسا للبلاد ولحزب ديمقراطي فيها، مستبدلا الولاء للأمريكان بالولاء للروس ..

-وقد قمع كريموف الصحوة الإسلامية التي شبت منذ (1990) ودخل في صراع معها، مما أدى لهجرة الآلاف إلى دول الجوار. وبعد سنة (1995) يمم عدد من الشباب المهاجر المجاهد وجهه شطر الشيشان حيث كان الأخ المجاهد الشهيد ابن الخطاب يعد لمشروع طويل الأمد لإزكاء شعلة الجهاد في القفقاس وسط آسيا والجمهوريات السوفيتية. في حين نزلت مجموعة كبيرة منهم إلى أفغانستان في عهد طالبان، و التحق آخرون بالمجاهدين الطاجيك وقائدهم الأوزبكي جمعة باي رحمه الله .. في حين استخفت مجموعات أخرى داخل أوزبكستان تجهز لانتفاضة جهادية ..

-تزعم المجموعة التي نزلت إلى جوار طالبان أحد الدعاة الشباب من جماعة التبليغ وكان متحمسا لمشروع جهادي واسع للانتفاضة على نظام كريموف وكان قد لمع نجمه نتيجة تصديه للرئيس كريموف أثناء احتفال خطابي حاشد. ثم فر إلى أفغانستان، وبايع أمير المؤمنين ملا محمد عمر الذي تبنى مشروعهم واعتبره ظهيرا هاما في الشمال أفغاني حيث تقطن جالية أوزبكية وتركمانية كبيرة يبلغ تعدادها نحو (5) ملايين نسمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت