فالأصل أن كل دولة ولو لم تكن في حلف أمريكا .. قبض على مجاهد أو مقاوم أو داعية أو عالم وتسلمه لأمريكا أو لحكومته لتعرضه للقتل أو السجن أو العذاب .. أن تتلقى عملية الردع فورًا من أي مسلم أو سرية مقاومة يستطيع أداء هذه الفريضة. فهذا واجب نصرة المسلمين وردع من امتد إليهم بأذى ولاسيما من أَسَرَهم وسلمهم لأعدائهم ..
والأصل أن أي عملية قتل للمدنيين أو أي أذى للآمنين المسلمين ، أو أي فعل تقوم به قوات دولة محاربة .. أن يقابله عمل رادع بالمثل كما قال تعالى: {َمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (البقرة194) والأصل أن كل دولة تدخل حلف الأمريكان بأي تأييد عسكري أو سياسي أو أمني .. أن تتلقى الضربة الرادعة فورًا .. لفك مفاصل هذا الحلف المجرم، وهكذا ..
ولكن الذي يجري حتى الآن هو العكس ..
فالمسلمون والمجاهدون والمقاومون المتهمون بالإرهاب .. هم من أكثر المرهوبين في الحقيقة .. ومنذ عشرات السنين. فهم مرهوبين من حكامهم ، ومن أجهزة أمنهم ، ومن أمريكا ومطارداتها ، ومن الجواسيس .. ومن كل أعوان هذه السلسلة النكدة.
وكل هؤلاء الإرهابيين الحقيقيين بدءا من أمريكا وسلسلة حلفائها ومنافقيها استطاعوا أن يقلبوا الصورة إعلاميًا وسياسيًا ويظهروننا بمظهر الإرهاب المرفوض أمام الرأي العام ، وهذا هو مجال نجاحهم الحقيقي ..
وليس لهذا حل إلا ما يجب من تكثيف جهود الدعوة والإعلام والدعاية. والعمل السياسي القائم على المعرفة والفهم وإدراك ما يجري في عالم اليوم. بالإضافة إلى الردع العسكري الحقيقي ..
لقد أثبت (الإرهاب المسلح) عبر التاريخ نجاعته كأفضل الوسائل السياسية في إقناع الخصم بالخضوع لإرادة فاعلة ..