فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2591

-الملاحظة الأولى: هي أنه رغم أن جماعات تيار التكفير قد كفرت جماهير المسلمين وعلماءهم وقادة صحوتهم ودعاتهم لأنهم لم يكفروا الحكام وزبانيتهم، ولم يكفروا من لم يكفر الحكام ولم يكفروا من لم يكفر هؤلاء .... وهكذا وهي سلسلتهم النكدة وأساس انطلاق فكرتهم. إلا أن الغريب في الأمر أنهم لم يتبنوا فكرة جهاد الحاكم الكافر الذي فاصلوا الناس على كفره! ولم يعرف لجماعات التكفير أنهم قاتلوا الحكام إلا في القليل من التجارب. ناهيك عن أنهم لم يدعوا إلى جهاد الكفار الأصليين من اليهود والنصارى الذين حلوا في عقر دار المسلمين. في حين أنهم تلوثت أيديهم بقتل الأبرياء من المسلمين. وهذا ما لفت الأثر الشريف النظر إليه من أن من خصائص هذه الشراذم أنهم: (يدعون أهل الأوثان ويقتلون أهل القرآن) .

-الملاحظة الثانية: هي أن الحكومات الطاغوتية ومن وراءها من أعداء الإسلام أدركوا أهمية هذا التيار الشاذ في محاربة الجهاد ووقف صحوته. وذلك لمفارقة بسيطة وهي:

أن الجهاديين يريدون تعبئة الأمة وتجنيدها لمحاربة الأعداء الخارجيين من الكفار مثل اليهود والصليبيين والوثنيين الهاجمين علينا، ولمواجهة الطواغيت من الحكام الذين تولوا تحقيق أهدافهم ومحاربة أمتهم. في حين أن التكفيريين ينطلقون من مبدأ تكفير عموم الأمة! فكيف يجاهدون معهم بعد أن سلخوهم عن دينهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت