والأمر المهم الثاني الذي أدركه أولئك الخبثاء من الحكام وأعوانهم وأجهزة استخباراتهم ومراكز دراساتهم المتفرغة لحرب الإسلام والمسلمين أن إلصاق تهمة التكفير بالجهاديين بدعوى أنهم خوارج يكفرون الحكام وأعوانهم وعلماءهم .. ويكفرون عوام الناس (وهو زعم باطل) لأن الجهاديين كما هو معروف لا يسحبون سلاسل التكفير هكذا خبط عشواء. ولهم فقههم المنضبط المعتمد على عقائد أهل السنة والجماعة المعروفة وكتاباتهم ومنابرهم الإعلامية أكبر دليل على ذلك ... فإلصاق الحكومات هذه التهمة بالجهاديين هو من أهم السبل لفصلها عن جماهيرها. ولذلك عملت على هدم الجدار الواضح الفاصل بين هذين الاتجاهين المتناقضين في المنهج والأهداف وأعني (تيار الجهاد) و (ظاهرة التكفير) .