-الملاحظة الثالثة والهامة جدا. أن أجهزة الإستخبارات المعادية لهذه الأمة والعاملة ليل نهار على ابتكار أسباب مواجهة صحوتها الجهادية. لما رأت فائدة أفعال التكفير المشينة ولاسيما بعد جريمتهم الشنعاء في حق الجهاد والأمة في الجزائر التي كانت حقل تجارب للاستخبارات كما سأبين في الفصل السادس في نبذه عن تجربة الجزائر إنشاء الله. رأت أن من أنجح الوسائل لمواجهة الجهاد و الجهاديين لفصلهم عن الأمة هم تهمتهم بالتكفير فيكرههم الناس فينعزلون عنهم فيسهل القضاء عليهم. وهذا ما طبقوه في الجزائر. ولما درست أجهزة الإستخبارات هذه الظاهرة (التكفيرية) اكتشفت المعادلة التي أشرت إليها في ميلاد التكفير الذي يولد طبيعيا في الأجواء التي أشرت إليها. فعمدوا إلى توليد تيارات للتكفير بالاستنساخ الاصطناعي في الأوساط التي يتوقع أن الجهاد سيولد فيها بطبيعة الحال نتيجة الحضور الاستعماري أو النظام الطاغوتي ومن الأمثلة على ذلك ما جرى في السعودية منذ حرب عاصفة الصحراء الكويتية. وولادة بذور الجهاد والمقاومة. فقد عمدت الإستخبارات السعودية التي اتخذ وزير داخليتها نايف بن عبد العزيز، من وزير الداخلية المصري الأسبق سيئ السمعة (زكي بدر) المشهور بنظرياته الإستئصالية وبشاعة أساليبه، اتخذ منه ومن فريق عمل من الإستخبارات المصرية مستشارين لتأسيس جهازه القمعي في السعودية منذ 1991. وكان من نتائج ذلك ما بلغنا بعض القليل من أخبار ما جرى هناك لاستنساخ التكفير وتهمة الجهاد المترقب في السعودية به.