فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2591

بل لقد ذهبت في هذا الطرح لما هو أبعد من ذلك في رص الصفوف ومحاولة جمع الأمة. وذلك أن مجالات الخلاف والاختلاف ، تصبح مجالات تناقض وعداء ، عندما نخرج من دائرة الصحوة الإسلامية ، إلى مختلف الشرائح والمكونات الفكرية والثقافية والسياسية للأمة الإسلامية ، بمجموعها البشري ، و تركيبها الثقافي والحضاري المعقد. من مثل التيارات ذات الأفكار المستوردة مثل التيارات القومية ، والوطنية العلمانية ، وغيرها التي تشتمل - للإنصاف - رغم تناقضنا مع أفكارها ، وعدائنا لما تحتويه من الإنحراف والضلال .. فإنها تشتمل على قطاع عريض من الشرفاء الذين يريدون بإخلاص الاشتراك في المقاومة لذات أعدائنا. ويقصدون - من حيث لم يوفقوا للصواب - إلى خلاص هذه الأمة ، ويرجون انتصارها ورفعتها .. وقد شاركونا كإسلاميين الكثير من ضرائب العناء مع الأنظمة الطاغية ومن وراءها من القوى الاستعمارية.

فحتى هذا القطاع ، حرصت في نظريات المقاومة ، دون أن أجاوز ما يسمح به المعتقد وثوابت الدين المقدسة ، أن أتألف تلك القلوب ما أمكن. وأن أدخل من بوابات مجالات الإتفاق معها ، معتمدًا على ما لديهم من النخوة والشرف والحمية ، والعاطفة الإسلامية عند من تتوفر عندهم. وصولًا إلى كسبهم إلى أن يكونوا على يمين خط حرب المقاومة لأمريكا وإسرائيل وحلفائها من المرتدين والمنافقين. إن لم يكن حلفًا على نصرة الحق ، فحيادًا تجاهنا على الأقل.

وهذا من أهم واجبات من يتصدرون لعملية الحشد. حشد الأمة على المقاومة .. وهذا ما سعيت إليه كواحد ممن يرجون الوقوف في هذا الصف.

وأرجوا أن تتسع الصدور جميعها ، وهي تستعرض ما لم أستطع أن أتجاوزه من نقد بعض الأمور. أو ما لم يحالفني الأسلوب المناسب في تناولها. وخاصة من قبل إخوة العقيدة والسلاح من الجهاديين. أو أخوة طريق الصحوة وخدمة الإسلام من الإسلاميين. أو من يجمعنا بهم الهدف النبيل والشرف والنخوة للسعي نحو تحقيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت