وبدأت محاربة الشعائر في تركيا ، فمنع الأذان باللغة العربية ، ومنع اللباس الشرعي ، ومزق رجال الأمن لدى مصطفى كمال ثياب النساء في الشوارع ، وحرم غطاء الرأس بالنسبة للنساء ، ومنعت الكوفية والعقال (لأن العرب يلبسونها) بالنسبة للرجال ، وفرض لبس القبعة بالنسبة للرجال ومنع قراءة القرآن بالعربية. وأمر بترجمته إلى التركية. وحول كمال مسجد أيا صوفيا إلى متحف ، وأقفرت المساجد وخلت المحاريب ، و صوحت المآذن ، وافتقد الناس الشباب من طريق الإسلام ، وأصبح اللقاء على كتاب الله في المسجد جريمة يحاكم عليها القانون ، واختلف من المساجد حلقات العلم و دروس الفقه ، وتوارى العلماء أمامه تحت التراب قتلا أو في بيوتهم. وتقدم السفهاء ، وتكلمت الرويبضات كما جاء في الحديث:
* (إن بين يدي الدجال سنين خداعة ، يخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن ، ويصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق وتفنى الوعول ، وتظهر التحوت ، قيل يا رسول الله ما الوعول وما التحوت؟ قال: الوعول: أشراف الناس والتحوت: الذين كانوا تحت الأقدام لا يؤبه لهم) .
* وعن أبي هريرة مرفوعا: (لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ، ويخون الأمين ، ويؤمن الخائن ، وتهلك الوعول وتظهر التحوت ، قالوا يا رسول الله وما التحوت والوعول؟ قال: الوعول وجوه الناس وأشرافهم والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس ليس يعلم بهم) .
* وفي الحديث الآخر الصحيح الذي رواه الطبراني عن عوف بن مالك مرفوعا:
(أخاف عليكم ستا: إمارة السفهاء ، وسفك الدماء ، وبيع الحكم. وقطيعة الرحم ، ونشوا يتخذون القرآن مزامير ، وكثرة الشرط) .
وبقى مصطفى كمال يواصل الحرب على الإسلام حتى نهاية حياته وتركيا تتحطم في جميع الميادين وتتراجع في كل مضمار.