فابتلع الغرب أولا دول البلقان النمسا والمجر والبوسنة والهرسك في تشرين الأول سنة (1908) (أي بعد تسلم الإتحاد والترقي زمام الأمور) . وبعد إعلان الدستور بشهرين فقط. وانفصلت بلغاريا ، واعتدت إيطاليا على ليبيا في خريف سنة (1911) ثم نشبت الحرب البلقانية سنة (1912) . وفي هذه السنوات القليلة فقدت الدولة العثمانية جميع ولاياتها في أوربا (ماعدا تراقيا الشرقية) . وفقدت ذلك الجزء من ليبيا الذي يتألف من ولايتي طرابلس الغرب وبني غازي - وقد انسحبت تركيا من ليبيا بمؤامرة خيانة مكشوفة لا تخفي على كل ذي عينين ، ولا يفوتنا أن نذكر أن اليهود الإيطاليين هم المحافل الماسونية في سالونيك ، وفي بيوت هؤلاء اليهود الإيطاليين كانت نعقد اجتماعات جمعية الإتحاد والترقي. فليس كبيرا أن تعطي جمعية الإتحاد والترقي ليبيا هدية متواضعة إلى إيطاليا كرد جميل على صنيعهم السابق الكبير.
{ولا أنسى أن أضيف على سرد الشيخ الشهيد خبر دعوة حكومة القذافي لرئيس الكنيست وهو يهودي ليبي لزيارة ليبيا بدعوة رسمية في - نوفمبر 2004 - بعد أن فتح أتاتورك ليبيا (القذافي) أبوابها مشرعة للأمريكان والأوربيين واليهود ، وسلمهم سلاحها الثقيل طواعية على ظهر السفن إلى المعارض الأمريكية قبل ذلك بعدة أشهر!!} .
وفضلا عن هذه الخسارة فقدت كريت ، وكانت ميزانية تركيا قد ناءت بأعباء النفقات العسكرية.