فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2591

* البند الرابع عشر: على فرض المحال أن كلا من الدولتين المشار إليهما لم تقبل بما عرضته عليهما روسيا. فينبغي حينئذ لروسيا أن تنصرف لمراقبة ما يحدث من النزاع والخلاف بينهما. فإذا وقع ذلك فلا بد أن يحصل تعب للطرفين. وفي ذلك الوقت يجب على روسيا أن تنتظر الفرصة العظيمة وتسوق حالا عسكرها المجتمعين أولا بأول على ألمانيا. فتهجم في تلك الجهات. ثم تخرج أسطولين من السفن أحدهما من بحر ازاق حيث يحتشد عساكرنا ، من أقوام الأناضول المتنوعة. والثاني من ليمان خليج ارخانكل الكائنة في البحر المتجمد الشمالي. فتسير هذه السفن وتمر في البحر الأبيض والبحر المحيط الشمالي مع الأسطول المرتب في البحر الأسود وبحر البلطيق. وتهجم على سواحل فرنسا. وأما ألمانيا فانها تكون إذ ذاك مشغولة بحالها. وبما ذكرناه تصبح المملكتان المذكورتان مغلوبتين. فالقطعة التي تبقى من أوروبا تدخل تحت الانقياد بسهولة وبدون محاربة وتصير جميع قطعة أوروبا قابلة للفتح والتسخير.] ا هـ.

وبعد اشتعال المعارك بين الروس والعثمانيين. وفي يونيو سنة 1772 م تهادن الفريقان بناء على توسط النمسا ثم طلب مندوب كاترينه الاعتراف باستقلال تتار القرم وحرية الملاحة لسفن روسيا التجارية في البحر الأسود وجميع بحار الدولة العثمانية. ولما لم تقبل الدولة هذه الشروط انفض الجمع على غير جدوى ثم مدت المهادنة سبعة اشهر واجتمع المؤتمر ثانية و طلبت كاترينه بلسان مندوبها طلبات أكثر إجحافا بحقوق الدولة وأرسلت بها بلاغا نهائيا 15 نوفمبر سنة 1773 وكان من تلك الشروط:

(سابعا: أن يكون لروسيا حق حماية جميع المسيحيين الأرثوذكسيين في بلاد الدولة العثمانية ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت