فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 2591

وفي سنة (1912م) أرغمت فرنسا السلطان عبد الحفيظ على توقيع معاهدة الحماية على البلاد. ولما احتجت أسبانيا على ذلك جرت مفاوضات بينها وبين فرنسا ، انتهت بتوقيع معاهدة تقسيم المغرب إلى منطقتين منفصلين: إحداهما لفرنسا ، والأخرى لأسبانيا ، بينما تظل طنجة منطقة دولية.

ثم عملت فرنسا على محو شخصية المغرب العربية الإسلامية بفضل جهود ممثلها في المغرب"الجنرال ليوتي"المقيم العام الذي جمع في يده السلطان السياسية والعسكرية والإدارية والمالية ، والذي سمح للمهاجرين الفرنسيين بالاستيطان في المغرب الأقصى. واندلعت حركت الجهاد والمقاومة الوطنية على إثر ذلك فقامت ثورة في فاس سنة (1912م) ما لبثت أن انتشرت في المناطق المجاورة ، فقمعتها فرنسا بوحشية وقسوة.

ثم قامت ثورة أخرى من قبل قبائل البربر وسكان الشاوية وضرب الثوار الحصار حول فاس ، لكن"ليوتي"استخدم المدفعية في ضرب الثوار وإفشال الحصار.

ثم تركزت المقاومة في منطقة الأطلس المتوسط ونجح الثوار في الاستيلاء على مراكش وأغادير سنة (1912م) ، لكن الفرنسيين قمعوا الثورة واستولوا على المدينتين وأمنوا المواصلات بين فاس ومكناس والرباط.

عندئذ اعتصم الثوار بالجبال وحققوا الاستقلال بها حتى عام (1934م) .

أما عن المقاومة الوطنية في منطقة الريف فقد قادها عبد الكريم الخطابي سنة (1921م) وظلت مستقلة حتى سنة (1926م) .

وقد انتصر الثوار في عدة معارك مثر"أبران"و"إغرين"على الأسبان وتمكنوا من هزيمتهم وقتل قائدهم في معركة"أنوال"الشهيرة التي هزم فيها الخطابي جيوش خمس دول أوربية من الفرنسيين والأسبان ومن عاونهم ، وقتل الآلاف منهم وأسر عشرة آلاف من الجنود فيهم زهاء 100جنرال و5 ماريشالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت