وبويع الخطابي من قبل الثوار ليكون"أمير الريف"فحكم الشريعة الإسلامية وأرسل الشرطة والقضاة والفقهاء يعلمون الناس دينهم في قراهم المتناثرة وسط الجبال. وأدركت فرنسا خطر انتصارات الخطابي فتدخلت بمساعدة الأسبان ، ونجحت القوات الفرنسية بمساعدة البحرية الأسبانية في هزيمة الثوار ، وضرب الطيران الإسباني القرى والسكان بالغازات السامة!! وهُزم الخطابي ونفي إلى فرنسا ، ولكن أعوانه هربوا به في الطريق ، ولجأ إلى مصر حيث ظل فيها هذا الشيخ البطل إلى حين وفاته سنة (1963م) . رحمه الله رحمة واسعة. ومع ذلك استمرت المقاومة ضد الفرنسيين والأسبان. ففي عام (1934م) تشكل أول تنظيم سياسي في المغرب باسم"كتلة العمل الوطني المغربية"من أجل تحرير البلاد. ثم تأسس"الحزب الوطني"وازدادت الحركة الوطنية اشتعالا بتولي محمد بن يوسف الحكم وتأييده للثوار ومساعدتهم. كما تأسس"حزب الاستقلال"سنة (1358هـ/1940م) واندلعت حركة المقاومة في كل أرجاء المغرب ، وفي سنة (1947م) خطب السلطان محمد بن يوسف في طنجة خطبة حماسية طالب فيها بالحرية والسيادة ووحدة البلاد. الأمر الذي ألهب حماس الثوار الذين ظلوا يتعاونون مع السلطان حتى نال المغرب استقلاله ووحدته سنة (1956م) .