ثم حكم المغرب بعد ذلك الملك الحسن الثاني بن محمد الخامس ، مدة طويلة ، وكان فرعونا ظالما وديكتاتورا طاغية ، فقتل كل من ناوأه من كل اتجاه ومشرب من الإسلاميين وحتى الشيوعيين وما بينهما من الأفكار. وملأ سجونه الشهيرة المرعبة بالسجناء الذين قضى الكثيرون منهم تحت سياط الجلادين وأجهزة التعذيب المستوردة من أوربا! كما أحاط الملك نفسه بأجهزة أمنية كثيرة ومجرمة ، و سيَّج ملكه بطبقة كثيفة من علماء السلطان وفقهاء القصر من المغاربة الذين يركعون ويسجدون له بدعوى سجود الملائكة لآدم عليه السلام! بل استورد الملك علماء السلطان من أصقاع الدنيا من بلاد العرب والعجم. واشتهرت المغرب في عهده بالفقر والبطالة والفساد وانتشار المخدرات والدعارة والمجون والانحلال الاجتماعي في كثير من طبقات الناس ، وكان الملك في طليعة الزناة المشاهير والفاسدين المعروفين حتى قيل أن الممثلة الفرنسية الشهيرة (بريجيت باردو) ذكرت خبر لياليها الحمراء معه في مذكراتها! كما حاز الملك (الخنفوس) - كما كان يسميه (الشيخ عبد الحميد كشك) رحمه الله - على عدة جوائز من دور الأزياء العالمية كملك للأناقة!! فيما يموت أكثر شعبه من الفاقة والعوز ، ويرمي شبابه بأنفسهم في براثن الموت في مراكب الهجرة غير الشرعية بحثا عن العمل في شواطئ أوربا!. ولكن صحوة إسلامية متعددة المشارب من الصوفية إلى السلفية إلى الجهادية ، إلى السياسية وقفت لذلك الفساد بالمرصاد ، ولاقت من الملك العنت والبطش والتضييق بحسب جدية مواجهتها له.
ثم هلك الملك سنة 2002 ، ليخلفه الملك الحالي (محمد السادس) نسخة عفنة عن أبيه. حيث دخلت المغرب في فلك أمريكا أيضا كغيرها وصارت أجهزة أمنها كتيبة في الهجمة الأمريكية لحرب المسلمين فيما عرف بمكافحة الإرهاب. أسأل الله له ولأمثاله من فراعنة بلاد المسلمين دعوة سيدنا نوح عليه السلام: