وحصل الإنقلاب. وجاء العسكر بجنرال سابق هو (محمد بوضياف) ليتولى رآسة الدولة. واعتقلت قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأودعت السجون ، وقمعت المظاهرات بالعنف ، وفتح النظام العسكري الذي استولى على السلطة وسحق الديمقراطية بدعم من الغرب المنافق ، فتح العديد من السجون الصحراوية لعشرات آلاف المعتقلين من الإسلاميين .. وكان هذا سبب بداية الإنتفاضة الجهادية المعاصرة في الجزائر، وبداية لفصل دموي فيها لم تنته ذيوله إلى الآن. فصل كبد ذلك البلد الحبيب إلى الآن زهاء ربع مليون ضحية من المسلمين الأبرياء. ورحبت فرنسا والغرب بالانقلابيين الذين خططوا لهم ودعموهم ، لينقضوا معهم على نتائج هذه الكذبة الكبرى التي يسمونها (ديمقراطية) . [وقد كتبت في تفاصيل هذه الأحداث كتابا فيه تفصيل عنها بعنوان (شهادتي في أحداث الجهاد في الجزائر 1989 - 1996) لمن أراد استزادة في التفاصيل] .
ويرأس الجزائر حاليا الرئيس (عبد العزيز بوتفليقة) ، وقد فاز بتأييد شعبي كاسح في الإنتخابات الرئاسية ، معتمدا على مشروع مصالحة وطنية تبناه لإنهاء إرهاصات تلك الأحداث. وقد بناه على مشروع قانون (الوئام المدني) الذي طرحه سلفه والذي يقضي بالعفو عن المسلحين الذين يسلمون أنفسهم للسلطات.