أما كرومر فهو المعتمد البريطاني الذي يدير مصر منذ الاحتلال سنة 1882 إلى 1906 ، وقال الدكتور النشار (أعلن كرومر منذ مجيئه إلى مصر أنه سيهدم القرآن والكعبة والأسرة الإسلامية والأزهر) [1] .
ركز كرومر في هجومه على الدولة العثمانية وحمل على الإسلام من خلال تركيا التي تمثله ،و نشر الإنجليزية ، وحارب العربية ، ونادى بفكرة مصر للمصريين ، وحط من قيمة الأزهر ورجاله رقى طبقة المتفرنجين ، وكان يقول:
"سوف يجد محبو الوطنية أحسن أمل لهم في ترقي أتباع محمد عبده للحصول على مصر مستقلة بالتدرج" [2]
ألف كرومر كتاب (مصر الحديثة New Egypt) وادعى أن الإسلام مناف للحضارة ويعلم أتباعه الحقد على مخالفيهم!! وهو ينافي العمران ويبيح الطلاق ويحرم الربا والخمر.
كان لطفي السيد أحد الذين حملوا لواء الدفاع عن كرومر وسياسته في صحيفته (الجريدة) ، وصحيفة المقطم.
أما دوجلاس دنلوب:
(1) لاحظ قوله وتفاصيل ما سيأتي من برامج الأوربيين في ما أسموه (حرب الكلمة) منذ القرن التاسع عشر. وقارن برنامج (كرومر) الحاكم البريطاني لمصر منذ (1882) ، مع برنامج (بريمر) الحاكم الأمريكي للعراق منذ (2003) . واستراتيجية (رامسفيلد) و (رايس) لـ (حرب الأفكار) و (تطوير المجتمعات) العربية والإسلامية دينيا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا! لتكتشف أن ما يجري الآن هو مجرد فصل لاحق لفصل سابق .. ولم يختلف إلا الغباء في التطبيق الأمريكي الذي يقوم على الحمق والجهل والبطش وهمجية الكاوبوي الذي حرم ثقافة الأوربيين ومكرهم!
(2) الآن (عراق) مستقلة بالتدرج!!