فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2591

وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، (13 - 23هـ) غزا معاوية الروم حتى بلغ (عمورية) وسط (تركيا الحالية) وفتحت الجزيرة وأرمينية وأذربيجان، وطرق المسلمون باب الأبواب على بحر الخزر (قزوين) على يد عياض بن غنم. وفتحت مصر على يد عمرو بن العاص. وامتد الفتح الإسلامي على الأقاليم الساحلية الليبية (طرابلس وبرقة) .

وفي العراق تولى قيادة الجيش الإسلامي سعد بن أبي وقاص ، وتم على يده فتح ما تبقى من العراق بعد وقعة القادسية (سنة 14هـ) وفيها هزم جيش الفرس وقتل قادته، واجتاز المسلمون حدود بلاد إيران ففتحوا خراسان والأهواز وإقليم فارس وامتد الفتح جنوبا حتى مكران (بلوشستان) إلى حدود السند وشرقا إلى سجستان (أفغانستان) .

وفي خلافة عثمان (23 - 35هـ) أعيد فتح خراسان وأرمينية وأذربيجان بعد انتقاضها، وفتحت الري و همذان و طبرستان و جرجان واكتمل فتح إيران. وفي بلاد الشام لم يبق بعد وقعة اليرموك إلا حاميات بيزنطية في بعض مدن فلسطين والساحل ، فأتم فتحها معاوية ابن أبي سفيان، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ولاه على الشام بعد وفاة أخيه زيد بطاعون عمواس سنة 18هـ.

وعلى جبهة الروم أنشأ معاوية نظام الصوائف و الشواتي لمتابعة غزو الروم. وفي سنة 27هـ بلغ القسطنطينية وحاصرها، وأنشأ في عكا دارا لصناعة السفن، وفيها تم أول أسطول إسلامي وكان باكورة عمله الاستيلاء على جزيرتي قبرص و أرواد، وبه أبيد الأسطول البيزنطي في وقعة (ذات السواري) سنة 34هـ، وأصبح شرق البحر المتوسط بعدها بحرا إسلاميا. وفي مصر امتد الفتح الإسلامي نحو إفريقية بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي ولاه عثمان بعد عزله عمرو بن العاص وانتصر المسلمون على جيش الروم، وكان بقيادة (جرجير gregarious) وتم الاستيلاء على (سبيطلة) التي اتخذها عاصمة له، وفتحت بعد هذه المعركة أبواب المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت