فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2591

ولا يقتل الأعمى ولا المقعد ولا المعتوه من الأسارى لأنه إنما يقتل من يقاتل (والمقاتلة من الجانبين) ولا بأس بإرسال الماء إلى مدينة أهل الحرب وحرقهم بالنار ورميهم بالمنجنيق وإن كان فيهم أطفال أو ناس من المسلمين ... ، ويحل رميهم وإن تترسوا بأطفال المسلمين وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم العلة في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داوود ، وإن كان فيه مقال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على امرأة مقتولة فقال: (ما كانت هذه تقاتل) إذن العلة في القتل والمقاتلة ، فمن كان من أهل القتال قتل وقوتل.

ودار خلاف الأئمة حول الأحاديث المتعارضة ظاهرا:

فمالك أخذ بعموم النص ، نص ابن عمر رضي الله عنهما - قال (وجدت امرأة مقتولة في بعض المغازي النبي صلى الله عليه وسلم فنهى رسول اله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان) (رواه الجماعة إلا النسائي) .

أما الشافعية: فيستدل لديهم بأن هذا النص عام وله مخصص من حديث الصعب بن جثامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم و ذراريهم ، قال: (هم منهم) (رواه الجماعة إلا النسائي ، زاد أبو داوود ، وقال الزهري: ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان.

إن هذا وإن كان يستدل به من تمسك بالنهي عن قتل النساء والولدان مهما كان الأمر ويرى قول الزهري ناسخا إلا أنه يشهد للشافعية والحنفية الحديث الذي رواه الترمذي مرسلا: (نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنجنيق على أهل الطائف) .

والحديث الذي رواه سلمة بن الأكوع: (بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق وكان أمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) (رواه أحمد)

والبيات: هو الإغارة في الليل وغزو الطائف و هوازن كان في أواخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت