ثالثا: ثبت أن توسع التنظيمات السرية ودخولها مرحلة المواجهة وتوسع قائمة المصاريف العسكرية والتنظيمية وتبعاتها من أسر الشهداء والمعتقلين ، بالإضافة إلى مصاريف الحركة .. الخ تجعل المصاريف هائلة بشكل تعجز أكبر التنظيمات عن حل هذا المشكل.
رابعا: ثبت أن الجبهات المفتوحة قد مرت بحالتين من حيث موضوع تمويلها:
ا- جبهات كان سياق أدائها موافقًا لاتجاه السياسات الدولية الرئيسية الكبرى وخاصة اتجاه السياسات الغربية لأمريكا وحلفائها أو لأمريكا على الأقل .. وقد انعكس ذلك شلالات من الدعم المادي على تلك الجبهات كما كان حال الجهاد الأفغاني الأول كنموذج للتوافق الدولي على الدعم أو على الأقل الإجازة بوصول أموال المحسنين بكميات هائلة إليه. وكما كان حال الجهاد في البوسنة في مراحله الأولى عند ما كان في صالح أمريكا الضغط على أوروبا وعرقلة مشاريعها النازعة للاستقلال عن القرار الأمريكي. وكذلك المراحل الأولى من الجهاد في الشيشان والذي وافق السياسات الأمريكية في حصار روسيا والضغط عليها.
2 -جبهات كان سياقها معاكسًا للإرادة الدولية ولاسيما الأمريكية كما صار حال الجهاد في أفغانستان أيام طالبان وفي البوسنة بعد (دايتون) وفي الشيشان بعد رضوخ روسيا للسياسات الغربية وتواطؤ الغرب والعالم النصراني بكامله بما فيه روسيا على المواجهة العالمية مع الإسلام خاصة منذ أواسط التسعينات من القرن الماضي. وقد انعكس هذا حصارًا وسدًا لمنافذ المال على تلك الجبهات والعاملين فيها من قياداتها المحلية أو المتطوعين من المجاهدين المسلمين للعمل فيها.